رهان خاسر منذ البداية – #ايران #آلمانيا

زيارة وزير الخارجية الالماني لطهران التي بدأت يوم السبت 17 من أکتوبر الجاري، والتي جاءت متزامنة نوعا ما مع إنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران رسميا والذي صادف يوم الاحد 18 من الشهر نفسه، وهو تطور يتزامن 139407260936033586319663مع التدخل الروسي في سوريا و عملية عاصفة الحزم في اليمن و الاوضاع الضبابية في العراق، ومع إن الاوربيين يعتقدون بإنهم يسلکون الطريق الصحيح في التعامل مع طهران، لکن ليس هناك أي مٶشر او دليل يدعو للأمل و التفاٶل بشأن إمکانية إلتزام طهران ببنود الاتفاق النووي.

الاوضاع في إيران و التي هي على أسوء ماتکون من کل النواحي، تضع النظام السياسي في إsaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaيران على کف عفريت إن صح التعبير، خصوصا وان الصراع بين الجناحين الرئيسيين في النظام قد بلغ ذروته من دون أن يقدم أي منهما على تجاوز الخطوط الحمر للصراع حفاظا على النظام المترنح اساسا من السقوط، ذلك إن طرفي الصراع يعلمان جيدا بإنهما في سفينة واحدة، ولهذا فإن القاسم المشترك الذي يجمع الجناحان هو العبور بالنظام الى شاطئ الامن و تجاوز مرحلة الخطر الحالي و الذي للأسف لايتم تقديره و أخذه بعين الاعتبار بما يستحق من قبل الدول الغربية، وعوضا عن إنتهاج سياسة تساعد على إختمار الاوضاع في إيران و دفعها بإتجاه يخدم مصلحة الشعب الايراني و شعوب المنطقة فإنها تقوم بحقن النظام في طهران بمهدئات و أمصال تمنحه شيئا من القوة و المناعة الى حين.

السٶال الذي يطرح نفسه هو: هل إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فيما لو تجاوز هذه المرحلة الحساسة و الخطرة، سيلتزم حقا ببنود الاتفاق النووي و يتخلى عن حلمه النووي؟ من کان متابعا لشٶون هذا النظام و لتحرکاته و نشاطاته و إستراتيجيته، فإنه يعلم بإنه من غير الممکن أن تبادر طهران و هي تعبر و تتجاوز المرحلة الحالية الى نزع مخالبها النووية و وضع صواريخها البالستية تحت رحمة الغرب خصوصا وانها تواجه رفضا متزايدا من جانب دول و شعوب المنطقة بما من شأنه خلق تيار قوي مناهض لها، ولذلك و مشيا على الاستراتيجية الاسرائيلية فإنها لن تتخلى عن حلمها النووي ولا عن صواريخها البالستية.

إنتهاء الحلم النووي الايراني و تلاشي القدرة الصاروخية لطهران، يعني بالضرورة إطلاق رصاصة الرحمة على نهجها الاساسي الذي تتبعه لذي يقوم على أساس: قمع الشعب في الداخل و التدخل في المنطقة، وبطبيعة الحال فإن ذلك سيٶدي في النهاية الى إلقاء کرة النار في طهران ذاتها، ولذلك فإنه من المستحيل أبدا أن تبادر طهران للإلتزام بالاتفاق النووي کما تحلم الدول الغربية، فهو رهان خاسر منذ البداية.

سعاد عزيز

suaadaziz@yahoo.com

المستقبل العربي

http://www.almustaqbal-a.com/articles/63647.html

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s