مريم رجوي: اولئك الذين يعتبرون روحاني رجلا معتدلا يبررون علاقتهم مع النظام الإيراني المجرم – #ايران

مريم رجوي: اولئك الذين يعتبرون روحاني رجلا معتدلا يبررون علاقتهم مع النظام الإيراني المجرم

مريم رجوي
مريم رجوي

12  – نوفمبر 2015 

رسالة مريم رجوي إلى جلسة بشأن انتهاك حقوق الإنسان في إيران في مجلس الشيوخ الإيطالي
نحذر الدول الغربية من ألا يشجعوا الملالي على قتل المعارضين في إيران وقتل شعوب المنطقة بالشد على أيدي روحاني

أيها الأصدقاء الأعزاء
أوجه تحياتي إلى مؤتمركم وأشكركم من صميم القلب على اهتمامكم بحقوق الإنسان في إيران ودعمكم للمقاومين الإيرانيين في ليبرتي.
فمنذ يوم المذبحة في ليبرتي في 29 اكتوبر/تشرين الأول، ظلت مشاعر المواطنين الإيرانيين مهتاجة بسبب هذه الكارثة.
إضافة إلى (24) شهيدا، هناك أعداد كبيرة من السكان اصيبوا بجروح واصابات والعديد منهم تعرضوا لمزق في طبلة الأذن لواحدة منهما أو كلتيهما وهم بحاجة إلى رعاية طبية خاصة.
ثلث الكرفانات في المخيم قد تدمرت أو احترقت أو باتت غير صالحة للاستخدام. كما أن جزءا مهما من البنى التحتية للمخيم قد تدمر.
ورغم ذلك فان القوات العراقية قد شددت الحصار على المخيم اذ أنهم ورغم مضي اسبوعين على الاعتداء فلا يسمحون بدفن الشهداء ولا بدخول الآليات لتطهير وتطبيع المخيم ولا بدخول المعدات والتجهيزات والمستلزمات الأساسية لتصليح المواد المدمرة و لا يسمحون بدخول صهاريج نقل المياه الثقيلة إلى المخيم كما أنهم منعوا في معظم الأيام دخول المواد الغذائية والوقود.
ان هدف نظام ولاية الفقيه كان التدمير الكامل للمخيم وقتل جميع أعضاء مجاهدي خلق. الملالي هم بحاجة إلى هذه المجزرة وهذه الحاجة ناجمة عن ثلاثة أسباب أساسية.
أولا التراجع الاضطراري عن صناعة القنبلة النووية وثانيا هزيمة استراتيجية مني بها النظام الإيراني في سوريا. ولكن السبب الثالث مساعي نظام الملالي لمواجهة البديل الديمقراطي الذي يراه الخطر الرئيسي الذي يهدد كيانه.
انهم كانوا بحاجة إلى القنبلة النووية والتدخل في سوريا لمنع سقوط النظام. في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني قال خامنئي: لو لم نكن نتدخل في سوريا لكنا نتلقى ضربة في الداخل الإيراني. والآن وبعد ما وصل النهجان إلى طريق مسدود فانهم يخافون أكثر من أي وقت مضى من المقاومة الإيرانية المنظمة.
من جهة أخرى، هؤلاء الذين خضعوا للاتفاق النووي من منطلق الضعف فيريدون التستر على هذا الضعف بالاعدامات والقصف الصاروخي على مخيم المعارضين. قصف ليبرتي بالصواريخ جاء في ليلة قبل مشاركة النظام في مؤتمر أزمة سوريا في فيينا وقبل اسبوعين من زيارة الملا حسن روحاني لروما وباريس.
المواطنون الإيرانيون يتساءلون لماذا عليهم أن يدفعوا ثمن العلاقات بين نظام متهرئ والحكومات الغربية بدماء أعز أبنائهم؟ اولئك الذين يعتبرون روحاني رجلا معتدلا يريدون أن يبرروا علاقتهم مع نظام مصاص للدماء.
فهل إعدام ألفي شخص في عهد روحاني هو اعتدال؟ مجزرة الأول من ايلول/سبتمبر 2013 في مخيم أشرف والهجوم الصاروخي المميت في 29 تشرين الأول/اكتوبر على ليبرتي مهما كان مسمياته هما جريمة ضد الإنسانية وأن روحاني بصفته رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى لأمن النظام يتحمل مسؤولية كاملة عن الجريمتين.
في 31 آب/ أغسطس الماضي فهذا الرجل وصف مجاهدي خلق بالارهابيين وأكد «اننا سنقوم بالعمل بكل وسعنا وامكانياتنا ضد الارهاب حيثما كان ضروريا».
اولئك الذين يعتبرون رضوخ الملالي للتوافق النووي في تموز/ يوليو الماضي اعتدالية للنظام فهم يخطأون. لكون هذا التراجع نابعا عن عجز النظام أمام النقمات الشعبية. انهم يخافون من تكرار الانتفاضات التي حصلت في عام 2009.
والآن عندما مني النظام الفاشي الديني بالفشل، فلماذا تسعفه الحكومات الغربية؟ انهم ارتكبوا نفس الخطأ في التسعينيات بشأن الملا خاتمي. ووضعت دول اوربية عدة السجادة الحمراء تحت أقدامه ولكن هذه المواقف الداعمة بدلا من تنمية المعتدلين المزعومين انتهت إلى مجيء احمدي نجاد الى الحكم.
اننا نحذر الحكومات الغربية من ألا يشجعوا الملالي على قتل المعارضين في إيران وابادة شعوب المنطقة بشد أيدي روحاني.
الأمم المتحدة وأمريكا والاتحاد الاوربي الذي تكون ايطاليا عضوة فيه قد تعهدوا أثناء النقل القسري للمجاهدين من أشرف إلى ليبرتي في عام 2012 بضمان حماية المجاهدين. ولكن منذ ذلك الوقت ولحد الآن فان مجاهدي خلق تعرضوا لخمس مجازر والقصف بالصواريخ فيما كانت المقاومه الإيرانية قد حذرت الأمم المتحدة والحكومات الغربية عشرات المرات من ذلك.
واليوم أدعو الحكومة الايطالية وغيرها من أعضاء الاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى اتخاذ عمل عاجل لحماية مخيم ليبرتي بتنفيذ وعودهم.
ان الشعب الإيراني يرتبط بعلاقات صداقة وعريقة مع الشعب الايطالي. اننا نرحب بعلاقة بلدنا مع ايطاليا في كل المجالات العلمية والتقنية والثقافية والاقتصادية، ولكن في الظرف الراهن يستغل الملالي هذه العلاقات ليشدوا قبضة الاستبداد وقتل الحريات.
لذلك إني أدعو ايطاليا وجميع الحكومات الغربية إلى اشتراط علاقاتهم مع هذا النظام بوقف الإعدامات ووقف الهجمات على ليبرتي.
مع تمنياتي للنجاح لمؤتمركم، أشكركم من صميم القلب على جهود الشخصيات الايطالية الشريفة في دعم ليبرتي والدفاع عن حقوق الإنسان في إيران. ان التاريخ سيحكم بوضوح أنهم رموز محترمة للدفاع عن الحرية والديمقراطية في ايطاليا واوربا برمتها.
أشكركم جميعا.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s