يقتل القتيل و يمشي بجنازته – #ايران #سوريا

56432addc461882d408b45c9غريب و عجيب و مستهجن في نفس الوقت أن يتم حضور وفد يمثل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في محادثات فيينا حول الحرب في سوريا والتي طغت عليها هجمات باريس، يوم السبت 15 نوفمبر2015، الذي يثير السخرية و القرف أکثر ماقد جاء على لساننائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، للتلفزيون الرسمي من فيينا، أن “بعض المشاركين شددوا على أن يتضمن النص استبعاد الأسد، إلا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تسمح بأن يتضمن البيان الختامي هذه الإشارة”. حيث أکد بأن رئيس النظام بشار الأسد من يقرر ما إذا كان سيترشح أم لا في الانتخابات المستقبلية!
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يتحدث الان عن مصير بشار الاسد و يصر على بقائه، هو الذي تسبب من أجل بقاء هذا الدکتاتور و نظامه الدموي القمعي بقتل و إبادة 300 ألف سوري و تشريد 12 مليونا آخرين منهم، ناهيك عن الخسائر المادية و المعنوية الهائلة الاخرى، وإن إصرار هذا النظام على بقاء حکم الدکتاتور السوري و إستمرار حمام الدم في سوريا إنما هو من أجل المحافظة على الحکم في إيران من السقوط خصوصا بعد أن تردت الاوضاع الاقتصادية و المعيشية في إيران الى أبعد حد و باتت الاحتجاجات و التظاهرات و الاعتصامات، مظهرا مألوفا في المشهد الايراني وإن سقوط نظام الاسد سيترك آثارا و نتائج خطيرة على طهران ولذلك فليس بعجيب و غريب هذا الموقف الايراني.
الملفت للنظر هنا، وفي خضم التداعيات الناجمة عن هجمات باريس الدامية، يجب أن نضع في أذهاننا و نأخذه بنظر الاعتبار دائما هو إن تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الارهابية التي برزت الى السطح على أثر الاوضاع في سوريا، إنما کانت بسبب مباشر من التدخل الايراني في سوريا، والاهم من ذلك إن ماقد عرف من تعاون و تنسيق بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و نظام بشار الاسد من جانب و بين تنظيم داعش الارهابي من جانب آخر، يوضح السبب الاهم الکامن وراء بروز و توسع داعش و تفاقم أمره والذي کان کله من أجل التغطية على جرائم نظام الاسد و إنقاذه من السقوط، وإن معظم الجرائم التي إرتکبها تنظيم داعش ومن ضمنها جريمة باريس ليس بالامکان أبدا التغاضي عن دور طهران و دمشق ولعل ماقد أعلنته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من إن” التطرف المغطى بالإسلام سواء أكان في رداء الشيعة وولاية الفقيه أو في رداء السنة وداعش وجرائمهم المعادية للإنسانية لا تمت للإسلام بصلة وأن هذه الظاهرة المشؤومة حيثما كانت هي عدوة السلام والبشرية.”، مستطردة بأن” الشعب الإيراني الذي يعيش منذ 37 عاما في ظل حكم ديكتاتورية الملالي الظلامية الإرهابية باسم الدين أي عراب داعش يلمس هذه الجرائم حتى العظم ويدرك حال الشعب الفرنسي ومشاعرهم في هذه اللحظات العصيبة ويتعاطف معهم.”، ومن هنا، فإن مايصدر عن مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من تصريحات و مواقف بشأن الاوضاع في سوريا ولاسيما فيما يتعلق بسوريا، إنما تجسد موقف من يقتل القتيل و يمشي في جنازته.

– See more at: http://arabsolaa.com/articles/view/273500.html#sthash.ADgEL9Dt.dpuf

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s