مثلث داعش طهران دمشق – #ايران #سوريا

نقطه و اول سطر -منى سالم الجبوري : ترکز الحديث و بصورة ملفتة للنظر على تنظيم داعش بعد أحداث0831c129-68b8-418f-a7c7-b6542650228b_16x9_600x338 الجمعةالدامية في باريس، الى الحد الذي طغى فيه على معظم المواضيع و الاحداث و التطورات الاخرى ومع أهمية أحداث جمعة باريس الدامية والدور المريب و اللاإنساني و المعادي للإسلام أساسا الذي يضطلع به تنظيم داعش الارهابي،

لکننا مع ذلك لانميل لجعل داعش هو الهدف و الخطر الاساسي و إبعاد أو تهميش الجهات و الاطراف التي کانت لها علاقة بدفع داعش للواجهة و تخصيص مساحات واسعة لنشاطاته و تحرکاته، حيث إن مثل هکذا توجه و سياق لمعالجة خطر هذا التنظيم سوف يکون سببا و دافعا لمنح الامان و صك البراءة للدوافع و الاسباب الحقيقية التي هولت من أمر داعش و منحته هذا الحجم الذي لايستحقه.

ظهور و بروز داعش في سوريا و العراق وهما منطقتا نفوذ و هيمنة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يطرح تساٶلين محددين وهما: هل إن هذا النظام قد بوغت على حين غرة وإنه لم يکن يعلم شيئا عن هذا التنظيم و توجهاته المتطرفة و الارهابية؟ وهل إن نهذا التنظيم المتطرف يمارس اللعب وفق قواعد محددة خاصة به؟ الحقيقة إن الاجابة على هذا التساٶلين لايحتاج الى عناء و جهد لإن الاحداث و التطورات الماضية في الساحتين

إنطلاق و توسع داعش في سوريا و العراق کان بالاساس في ظروف ضعف و تراجع لنفوذ و دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في البلدين آنفي الذکر، وإن دفع هذا التنظيم للواجهة قد أطلق يد طهران من جديد في سوريا و العراق، مع ملاحظة إنه قد ساهم في منح و توفير الارضية الاکثر من مناسبة لبقاء و إستمرار نظام الاسد و المحافظة عليه من السقوط المحتوم الذي کان ينتظره، کما إنه لعب دورا في توفير الاسباب و المبررات لکي يتواجد بصورة أکبر و أوسع في العراق بعد أن تزايدت دعوات الرفض لدوره على أثر فترتي حکم نوري المالکي(الذي کان موظفا في ديوان ولاية الفقيه بدرجة رئيس وزراء)،

کما إن التعامل الاقتصادي بين طهران و دمشق من جانب و بين تنظەم داعش من جانب آخر ولاسيما فيما يتعلق ببيع و شراء النفط من الاخير، يعطي أکثر من إنطباع عن التعاون و التنسيق بين هذين النظامين و بين داعش. الاوساط الدولية و الاقليمية المختلفة التي سارعت لإدانة و شجب العملية الارهابية في باريس، تحاشت معظمها لأسباب متباينة الإشارة الى أصل و أساس المشکلة أو بکلام آخر جوهر القضية،

لکن اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، کانت دقيقة في تناولها للمشکلة و تحديدها للجذور الاساسية لها عندما أشارت في بيان خاص لها بمناسبة العملية الارهابية التي جرت في باريس و شخصت تحديدا دور نظام بشار الاسد و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في تفاقم هذه المشکلة عندما أکدت بأن”إن التغلب على داعش مرهون بالإطاحة ببشارالأسد وطالما الحكومة السورية على سدة الحكم وتواصل جرائمها تعد أفضل مصدر لتغذية داعش. كما لا يمكن أن يكون النظام الإيراني سواء كمساند للأسد ودوره لإبادة الشعب السوري او بمثابة أهم منبع للإرهاب والتطرف جزءا من الحل ولابد طرده من سوريا. وابداء اي مرونة أمامه سيؤدي إلى تعزيز داعش فقط.”، ولذلك، فإن تناول المسائل المرتبطة بتنظيم داعش من دون تناول دور نظامي الاسد و الملالي في طهران بهذا الخصوص، إنما هو يمثل البحث في النتائج و ليس المسببات.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s