مريم رجوي إلى اجتماع في مجلس الشيوخ الأمريكي : النفوذ الإيراني المدمر في #سوريا و #العراق

رسالة مريم رجوي إلى اجتماع في مجلس الشيوخ الأمريكي – النفوذ الإيراني المدمر في سوريا والعراق

أيها المتكلمون الكرام،
أيها الأصدقاء الأعزاء،
أحييكم جميعا وأشكركم على اعتنائكم بقضية إيران ومقاومة الشعب الإيراني. كما أقدم الشكر لكم على دعمكم للشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية وحقوق الإنسان.
من دواعي السرور أن مجموعة لافتة من النخبة السياسية ذات السمعة والاعتبار من أمثالكم وبفعل نظرة واقعية مثيرة للإشادة قد وجدت الحل للأزمة الخطيرة التي يمر بها الشرق الأوسط في الوقوف بوجه التطرف الإسلامي لاسيما أمام الديكتاتورية الدينية في إيران باعتبارها مركز التطرف والارهاب وكذلك وجدت الحل في دعم نضال الشعب والمقاومة الإيرانية. تلك المقاومة التي تعهدت بإنقاذ إيران من الاستبداد والبربرية وبإحياء الحضارة والسلام والتعايش وإنهاء أجواء الخوف والارهاب الممارس باسم الإسلام.
إن عالمنا – من أسيا والشرق الأوسط وافريقيا وإلى فرنسا وبلجيكا والدنيمارك وأمريكا – أصبح هدفا لعدو مشترك.. فهذا العدو هو التطرف المغطى بالإسلام.

ان أتباع هذه الأيديولوجية لهم ظواهرمتنوعة ولكن تحت أي مسمى كانوا -سواء الشيعة أم السنة- فان أسسهم العقائدية ومناهج عملهم مشتركة. كما انهم كلهم ومنذ بدء نشوئهم وحتى توسعهم متكئون على وجود حكومة متطرفة في إيران.

لو لم يكن وجود نظام متطرف في إيران لما كانت تترجم على أرض الواقع، فكرة تشكيل الخلافة الإسلامية ولا ازالة الحدود الجغرافية ولا المباشرة بأعمال القتل تحت عنوان الجهاد.
إن الأعمال البشعة التي يمارسها داعش أو بوكو حرام كلها مستلهمة من الجرائم التي ارتكبها الملالي على مدى عقود من الزمن ضد الشعب الإيراني. تلك الجرائم التي يرتكبها هذا النظام عبر قوة القدس الارهابية وحزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية التابعة له في العراق وسوريا ولبنان واليمن. تلك الفكرة التي صدرت عنه فتوى خميني لقتل سلمان رشدي ثم استباحت فيما بعد قتل أفراد في شارلي هبدو بباريس..
تلك الفكرة التي أصدرت فتوى خميني لمذبحة 30 ألف سجين سياسي وهي نفس الفكرة التي تسببت في العام الأخير في تطهير السنة في العراق وقتل جمهور المتفرجين في الكونيسرت بباريس أو موظفي مركز الخدمات الاجتماعية في كاليفورنيا. انها تلك الروح الشيطانية التي تقود إلى الاعتداء على السجينات في إيران والنساء الايزيديات في العراق. ولكن أبعد من التأثير الفكري والايديولوجي انظروا إلى السياسة العملية.
ولو لم تكن عملية إبادة الشعب السوري على أيدي قوات الحرس للنظام الإيراني في سوريا لإبقاء بشار الأسد على الحكم لما كانت ستصبح سوريا محل نمو لداعش..ولولم تكن التدخلات المدمرة للملالي في العراق وأعمال القمع المروعة التي ارتكبها رئيس الوزراء العراقي ربيب نظام الملالي أي المالكي لما كان داعش يجد فرصة لاحتلال أجزاء من هذا البلد..
إن تشكيل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش كان خطوة ايجابية ولكن النقص الأساسي في هذا التحالف هو فقدان سياسة حازمة تجاه نظام الملالي الذي يمثل قلب الأزمة في المنطقة. القضاء على داعش يتطلب إسقاط بشار الأسد في سوريا ويتطلب استئصال شأفة النظام الإيراني والمليشيات التابعة له في العراق. إن تنظيم داعش ورغم أي خلافات له مع الأسد ونظام الملالي إلا أنه يعمل في خندق مشترك. انهم جعلوا القوات المعتدلة السورية هدفهم الرئيسي في هجماتهم.
دعوني أن أقول بصراحة: إن الحل النهائي للتطرف والارهاب المغطى بالإسلام يكمن في اسقاط النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران على أيدي الشعب والمقاومة الإيرانية.
ولهذا السبب فان الملالي لم يتورعوا عن ارتكاب أية جريمة لإزالة المقاومة منها الاعتداء الصاروخي على أعضائها العزل في مخيم ليبرتي بالعراق كونهم يرونهم الخطر الأصلي الذي يهدد كيانهم.
اسمحوا لي أن أقدم الشكر على المواقف الحازمة التي اتخذها كل من السيناتورات ماكين ومننديز وبلانت وشهين وتيليس في إدانة الهجوم الصاروخي الأخير على ليبرتي. وأود بشكل خاص أن أقدم الشكر باسم الشعب الإيراني وخاصة المجاهدين في ليبرتي للسيناتور ماكين والسيناتور جاك ريد على مبادرة ملحق قانون الموازنة الدفاعية للولايات المتحدة بشأن حماية المجاهدين في ليبرتي.
إن مجاهدي ليبرتي يمرون اليوم بواقع غير آمن وواهن وتحت الحصار فيما هؤلاء هم من تولت أمريكا رسميا وخطيا مسؤولية حمايتهم ولكن مع الأسف لم يتم الوفاء بهذا التعهد.
وفي 29 اكتوبر/تشرين الأول فقد 24 من السكان أرواحهم نتيجة القصف الصاروخي الموجه من قبل الملالي. كما ان 141 من هؤلاء اللاجئين قتلوا لحد الآن في 7 مجازر و قضى 27 آخرين نحبهم اثر الحصار الغاشم المفروض عليهم.
اني أدعو المشرعين إلى دفع الحكومة الأمريكية إلى وضع ليبرتي تحت الغطاء الجوي للقوات الأمريكية. ان منع تكرار كارثة إنسانية أخرى في ليبرتي وحماية دعاة الحرية الإيرانيين يعد عدا مصالح الشعب الإيراني أمرا ضروريا لمواجهة التطرف الإسلامي الموجه من قبل النظام الإيراني الذي بدأ يشعل النار في كل المنطقة للحؤول دون إسقاطه.
إن إسقاط النظام الإيراني سيكون ضمانا للسلام والأمن في المنطقة والعالم.
أشكركم جميعا.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s