#No2Rouhani – الممکن الذي صار غير ممکن

The4-570x172_c

سعاد عزيز
يبدي البعض تبرمه و إستيائه من التحامل على عهد الرئيس الايراني حسن روحاني و توجيه الانتقادات له، ويٶکدون بإن ليس هناك ما يؤكد على إن روحاني قد تخلى عن شعاراته الاصلاحية أو إنحرف عنها، وهٶلاء ينطلقون من التصريحات المختلفة التي يطلقها روحاني أو أفراد من حکومته وفيها يشددون على إلتزامهم بالشعارات الاصلاحية و التصميم على تطبيقها.

مشکلة الشعب الايراني خصوصا و شعوب المنطقة عموما مع شعارات الاصلاح التي بدأت تنطلق من إيران منذ عهد الرئيس الاسبق محمد خاتمي و کذلك في عهد الرئيس الحالي روحاني، هي إن هناك تصريحات و مواقف نظرية فقط عن الاصلاح من دون أن يکون لها تجسيد و تفعيل على أرض الواقع، خصوصا في عهد روحاني الذي ليس لم يفي بوعوده بشأن الاصلاح وانما ساءت الاوضاع أکثر من أي وقت مضى وإن هناك الکثير من الامثلة الحية على ذلك خصوصا فيما يتعلق بوعود تحسين العلاقات مع دول المنطقة و فتح صفحة جديدة على أساس إحترام سيادة الدول و عدم التدخل في شٶونها، مايثبت کذب و زيف هذه الشعارات و کونها مجرد ألفاظ ليس إلا.

التدخلات الايرانية في المنطقة عموما و في سوريا خصوصا في عهد روحاني، نموذج واضح بهذا الصدد، حيث إنها”أي التدخلات”، قد تصاعدت و تضاعفت بصورة غير مسبوقة حتى بلغت ذروتها عندما تزامن ذلك مع إضفاء البعد الطائفي على الازمة السورية و تصعيد التواجد الفعلي لقوات الحرس الثوري هناك الى الحد الذي صارت الانباء تتناقل عن تساقط قادة و ضباط کبار في المواجهات الدائرة في سوريا، ناهيك عن إن إدخال الجماعات المتطرفة في الصراع الدائر في سوريا قد کان أساسا”وکما أکدت أوساط سياسية مختلفة و في مقدمتها وزير الخارجية الامريکي جون کيري” مخططا إيرانيا تم تنفيذه في عام 2013، أي في عهد روحاني نفسه!

المثير للسخرية هو إنه وبعد التورط الايراني الذي صار بمثابة بديهية للعالم، يطل وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف على العالم ليٶکد بأنه”لا يوجد حل عسكري للأزمة. نحتاج إلى حل سياسي”، وکإن التصعيد العسکري و الاعتماد عليه کطريق وحيد لحل الازمة السورية لم يکن بالاساس خيارا إيرانيا محضا! خصوصا بعد أن ألقت إيران بثقلها بحزب الله و الميليشيات الشيعية الى جانب قوات نظام بشار الاسد ظنا منها بإنها ستقوم بحسم الموقف عسکريا، لکن و کما رأينا و رأى العالم هو إلحاق الهزائم تلو الهزائم بهذه القوات الى الحد الذي صار الحديث عن هزيمة المخطط الايراني في سوريا و خصوصا بعد التدخل الروسي أمرا واقعا لايمکن إنکاره.

حديث ظريف عن عدم وجود حل عسکري للأزمة هو کلام يجب أن يوجهه للجمهورية الاسلامية الايرانية دون غيرها، لإنها هي التي عقدت الامور و الاوضاع و الخيارات في سوريا وهي التي جعلت الممکن غير ممکن هناك وإن الخيار الوحيد لحل الازمة السورية تعتمد أولا وقبل کل شئ على إنهاء التدخل الايراني هناك.

suaadaziz@yahoo.com

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s