#No2Rouhani – قد يصبح خطأ لايغتفر

IMG_20150727_224114علاء کامل شبيب
بعد أن شهدت المنطقة تراجعا ملموسا للدور الايراني على أثر الهزائم المنکرة التي ألحق به في سوريا و اليمن و العراق الى حد ما(لاسيما بعد تهميش دوره في عملية تحرير الرمادي)، وبعد سلسلة الانتکاسات الاقتصادية و السياسية و التي کان آخرها مبادرة عدد من دول المنطقة و العالم الى قطع العلاقات الدبلوماسية معه و طرد سفرائه على خلفية دوره في تغذية التطرف الاسلامي و الارهاب، فإنه المٶسف أن نرى نوعا من الانتعاش في دعم الميليشيات التابعة له في المنطقة على أثر ضخ الاموال إليه عقب الاتفاق النووي.
أوساط سياسية و إعلامية و في مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حذرت من إرسال الاموال الايرانية المجمدة الى السلطات الايرانية و طالبت بإيجاد آلية من أجل صرفها على الشعب الايراني الذي يعاني من أوضاع معيشية صعبة، لإن الحکومة الايرانية(وبحسب هذه الاوساط)، ستقوم بإستخدام هذه الاموال لتقوية أجهزتها القمعية و تغذية التطرف الاسلامي في المنطقة من خلال إرسال المساعدات و الدعم للاحزاب و الميليشيات التابعة لها هناك، ويبدو إن هذا الامر هو مايحدث حاليا، ذلك إن طهران و بعد سلسلة الهزائم و الانتکاسات العسکرية و السياسية تبذل مابوسعها من أجل رفع المعنويات المنارة لأتباعها عبثا و من دون طائل، وإن إستخدام أموال الشعب الايراني مجددا من أجل دعم التطرف و الارهاب هو خطأ تقوم الدول الکبرى بإرتکابه هذه المرة و توفير الفرص المناسبة له.
السلطات الايرانية(خصوصا الحرس الثوري الذي يشرف على الميليشيات و الاحزاب العميلة في دول المنطقة)، تسعى ومن أجل رفع المعنويات المنهارة لعملائها في المنطقة بالإيحاء لهم بإن الجمهورية الاسلامية الايرانية قد إجتازت کل العقبات و صارت أمرا واقعا وإن ماتقوم به في المنطقة من تصدير و تمويل و توجيه للتطرف الاسلامي و الارهاب، صار مسموحا لها، والذي نود الإشارة إليه هنا هو إن هذه المساعدات المادية لن تحقق إنتصارات أو مکاسب سياسية أو عسکرية لهذه المجاميع العميلة وانما تساهم فقط في إستمرار سفك الدماء و الدمار في المنطقة حيث إن الدول الکبرى وخصوصا الغربية منها، تعتبر مسٶولة قانونيا و أخلاقيا عن ذلك و من المهم أن تتدارك ذلك.
النقطة المهمة الاخرى التي نود أن نشير إليها هنا، وهي إنه وفي خضم التراجعات العسکرية و السياسية لإيران فإن الزيارة التي من المزمع أن يقوم بها روحاني لباريس في 28 من هذا الشهر تأتي أيضا دعما غربيا بالاتجاه نفسه، وهو خطأ سوف تنتبه له الدول الغربية لاحقا و الاولى بها أن تسعى لتدارك هذه السياسة الخاطئة بحق الشعب الايراني و شعوب المنطقة.
alaakamlshabib@yahoo.com

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s