نص لقاء قناة اورينت مع #مريم_رجوي في ذكرى #الثورة_السورية الـ5- #الثورة_مستمرة #سوريا

نص الحوار الذي أجرته قناة أورينت مع السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  في باريس – 18 آذار 2016

11
النص الكامل من موقع لجنة الشؤون الخارجية – المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بالعربية

اهلا بكم إلى هذا اللقاء الخاص والذي نستضيف فيه السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
السيدة مريم! مرحباً بكم. شكراً لإعطاء هذه الفرصة.
شكراً جزيلاً

سؤالي الأول هو حول الاتفاق النووي. يقدّم الاتفاق النووي بطرق مختلفة البعض يرى فيه فتحاً كبيراً وانتصاراً كبيراً لصالح نظام الملالي في إيران وهناك من يرى فيه هزيمة لإيران أنتم كيف ترون هذا الاتفاق؟

قبل كل شيء أحيي مشاهدي قناة أورينت. أن هذه المفاوضات قد هزّت قبل كل شيء هيمنة ولي الفقيه إي موقع خامنئي، وبا النتيجة موقع النظام برمّته وألحقت به فشلاً وفرضت عليه  التراجع. ويقول بعض المسؤولين في النظام أيضاً أن هذه العملية كانت فشلاً للنظام برمّته حيث ولي الفقيه لم يعد له الهيمنة السابقة.

وكما تعرفون المقاومة الإيرانية هي التي قامت بكشف النقاب عن المواقع النووية السرية للنظام. في البداية في عام 2002 كشفت النقاب عن المواقع السرية النووية للنظام لكن المجتع الدولي ومع الأسف لم تأخذ الموضوع بجدية ولم يبدِ ردّ فعل مناسب. لكن بعد ذلك اضطرّ أن يأخذها بمأخذ الجدّ وبدأت ردود فعله.

ثم جاءت العقوبات وأصبحت القضية جادّة للنظام. واتسعت في الوقت نفسه دائرة كشف النقاب عن المعلومات السرية من قبل المقاومة، وفي الداخل الإيراني توسّعت الاحتجاجات واستياء الشعب ضد النظام. بالنتيجة وخوفاً من الاستياء الشعبي والغضب الشعبي أرغم النظام تحت هذه الضغوطات الداخلية والدولية أن يخطو خطوة إلى الوراء ويتراجع ويجلس على مائدة المفاوضات.

إذن كانت هذه المفاوضات من منطلق العجز التام ومن موقف الضعف والإفلاس في النظام. نرى أنها أدّت إلى إضعاف هيمنة ولي الفقيه وسيطرته. بعد هذه الفترة لم تحلّ أي مشكلة من مشاكل الشعب بل بالعكس الشعب الإيراني يواجه مزيدا من الفقر والعوز والمآسي. وحتى الأموال التي كان الحديث يدور حولها بأنها ستفرج عنها، أي أموال الشعب الإيراني، لكن الملالي يصرفونها في أتون الحروب في مختلف بلدان المنطقة وفي دعم بشار الأسد في سوريا والبلدان الأخرى. إذن لم يصل شيء منها إلى أبناء الشعب الإيراني.

وهنا يمكنني أن أقول لكم أن هذه المفاوضات والاتفاق لم يؤد بأي نتيجة ايجابية للشعب الإيراني وفي ما يتعلق بالنظام تحوّل إلى فشل لتدفع به خطوة أخرى باتجاه السقوط. ولي الفقيه فقد سيطرته وبالنتيجة وفي المقابل الشعب انتصر. بمعنى أن النظام الذي يعتمد على ثلاث ركائز أساسية في سلطته أي القنبلة النووية والقمع في الداخل الإيراني وتصدير الإرهاب والتطرف، فقد توقفت إحدى هذه الركائز أي الحصول على القنبلة النووية. ويعتبر هذ ا انتصارا للشعب الإيراني وللمقاومة الإيرانية.

على المستوى الداخلي يبدو أن الأمر ليس في صالح النظام ولكن بالنسبة لدول المنطقة يبدو الأمر مختلفاً النظام الإيراني صار مقبولاً صار يدعى للمفاوضات السورية صار يعني FREAQUAENTABLE بالفرنسية صار مقبولا دوليا وصار أطلقت يده أكثر. هل سوف يعوّض النظام الإيراني في نفوذه في المنطقة ما خسره في الداخل بهذا الاتفاق؟

يمكنني التأكيد على أن سياسات النظام في المنطقة لم تتغيّر اطلاقاً. والسبب هو أنه في الداخل لحقت به الهزيمة وأرغم على التراجع ولو خطوة واحدة فيحاول التعويض عن ذلك من خلال التصعيد في تأجيج نيران الحروب وعمليات التوسّع في المنطقة. تعرفون أن في الوقت الحالي هناك قرابة ستين ألفاً من قوات الحرس والتابعين له ومرتزقة قوات الحرس موجودون في سوريا ويقاتلون من أجل بقاء بشار الأسد. هذا رقم كبير. لكن الأهم من ذلك يقوم النظام بإرسال عناصر من أبرز  قيادات الحرس الى سوريا محاولة منه لتحسين ظروفه في المنطقة، أو يستطيع من خلال ذلك ضمان هدفه الإساسي أي بقاء بشار الأسد في السلطة.

لكنني اعتقد والواقع يقول أن تصعيد عمليات زجّ القوات في سوريا وتصاعد وتيرة المعارك والحروب لن يأتي بنتائج إيجابية لصالح النظام. لأن الحقيقة تشهد بأن القابلية الستراتيجية لهذا النظام في مواصلة الحروب محدودة.  لكننا نرى أن الدعايات التي كانت تروّج بأن من خلال الرئيس الإصلاحي المزعوم في النظام يمكن البحث عن سياسات منفتحة خاصة بعد الاتفاق النووي، جاءت بنتائج عكسية والوقائع الجديدة أثبتت تصعيد الحروب في المنطقة. وهذا هو روحاني نفسه الذي صرّح قبل أيام أنه خلال العامين الماضيين تم تخصيص ميزانية تعادل ميزانية عشرسنوات لشراء الإسلحة. وهذا الكلام يثبت أن في ما يتعلق بسياسات النظام في المنطقة فلم يتغير شيئ.

هل تغيّر الموقف الغربي من النظام الإيراني؟ هل أصبح فجأة صديقا بعد أن كان محور الشرّ والإرهابي والمنبوذا هل أصبح مقبولاً، هل تغيّر الموقف أم لم يتغيّر؟
اعتقد أن قبل كل شيء هذا هو نظام الملالي الذي ليست لديه قابلية إقامة وتحسين العلاقات مع الغرب. ويجب القول بأن في ما يتعلق بالجانب الغربي فأنه كان منذ عقود من الزمن يبحث عن سياسة المهادنة مع هذا النظام واقامة العلاقات معه. لكن نظام الملالي هو الذي ليست لديه إمكانية التأقلم مع هذا التطور. لكم أنه في الوقت الذي وضع الغرب نظام الملالي في محور الشرّ ومتزامناً معه تقريبا واقصد في العام 2003 قصفت الطائرات الغربية، وبطلب من النظام الإيراني، مقرات وقواعد جيش التحرير الوطني الإيراني على الحدود الإيرانية العراقية حيث أسفرت عمليات القصف عن استشهاد عدد كبير من مجاهدي خلق.

قبلها وفي العام 1997 قام الغرب وأمريكا بعد اقامة العلاقات مع النظام الإيراني في عهد خاتمي بإدراج مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب، وذلك أيضاً بطلب من الملالي. لكنني أريد أن أوكد اليوم بأن هذه المحاولات لم تغيّر شيئآ من طبيعة النظام الإيراني وتصرفاته. بالمقابل دفعت المقاومة الإيرانية بضرورة توسيع دائرة نشاطاتها ومساعيها الدولية. على سبيل المثال استطاعت المقاومة ومن خلال احكام صدرت من أكثر من عشرين محكمة أميركية وأوروبية أن تبطل تهمة الإرهاب، وكانت انتصاراً كبيراً للمقاومة. في ما يتعلق بالنظام فإن عدم قابليته لإقامة العلاقات مع الغرب حقيقة واقعة. لأنه إذا أراد توسيع وتحسين علاقاتها مع الغرب فيجب عليه تحقيق عنصرين: الاول التراجع عن تدخلاته في بلدان المنطقة؛ وثانيا قبول أدنى شيئ من الديمقراطية في الداخل. هذان العنصران مستحيلان في هذا النظام. لما ذا؟ لإنهما يتحولان إلى حبل المشنقة لهذا النظام. إذن ليس لدى هذا النظام حقيقة إمكانية الانفتاح واقامة العلاقات الواسعة مع الغرب.

النظام الإيراني صار مصدر ومصدّرللتوتّر، للفتن، للنزاعات، للطائفية، لكل أشكال عدم الاستقرار في المنطقة وخاصة اللعب على الانقسامات الطائفية والعرقية. هل هذا يشكل خطرا على إيران نفسها؟ لأن من يعلب بالنار، من يصدّر النار احيانا لايضمنمن  أن النار تعود إليه؟
يجب القول أن الظروف داخل  إيران تختلف عن ظروف البلدان الأخرى في المنطقة لأن أبناء الشعب الإيراني من مختلف القوميات والإثنيات من مختلف الأديان والمذاهب قد جرّبوا قمع النظام المتطرف الحاكم طوال هذه السنوات السبعة والثلاثين. إذن جميعهم من مختلف الأقليات القومية من الأكراد و اللور والبلوتش والعرب وغيرهم وكذلك الأقليات الدينية من الشيعة والسنة وأتباع سائرالديانات قبل كل شيئ هم ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران. إذن لايستطيع النظام أن يلعب بهذه الورقة لأنهم جرّبوا هذا النظام جيداً. أن في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أي في البديل السياسيي لهذا النظام لجميع الأقليات ممثلون وإنهم مشتركون في تأييد المقاومة الإيرانية من أجل إسقاط النظام.

الانتخابات الأخيرة في إيران، ما رأيكم بما  جرى في الانتخابات الأخيرة في إيران؟ يبدو أن الديمقراطية تسير بشكل جيد جداً في إيران؟
لا حاجة إلى القول بأن لا معنى للإنتخابات في إيران. قبل كل شيئ هذه تعيينات بدل انتخابات. خاصة وأن المرشحين يجب عليهم العبور من مختلف مراكز الفرز والتصفية. وقبل كل هذا ليست هناك أصلا معارضة حتى تكون هناك انتخابات. وفي واقع الأمر هذا هو الصراع على السلطة بين مختلف الأجنحة الداخلية في النظام للحصول على مزيد من السيطرة. اعتقد أن ما جرى باسم الانتخابات داخل النظام جاءت على حساب هيمنة ولي الفقيه وإضعاف هذه الهيمنة. لأنه لم يستطع أن يحقق مبتغاه لسببين الاول بسبب حالة الاستياء الشعبي والثاني بسبب الأزمة التي حلّت بالنظام من جرّاء التراجع النووي، فلم يستطع من التقدم كاملة بخطة «هندسة» الانتخابات التي كان ولي الفقيه وراء تطبيقها. خططوا لنقل مليون شخص من الأقاليم الأخرى إلى طهران بهدف التصويت لصالح الأشخاص الذين كانوا يريدون فوزهم. هذه الخطة اكتشفت وبالنتيجة فشلت خطة الحرس الثوري في هذا المجال.

لأنهم خافوا بأن تطبيق مثل هذه الخطة من شأنه أن يؤدي إلى انتفاضة من قبيل انتفاضة العام 2009. وكذلك جاؤوا بأكثر من مليون عنصر أمني بهدف المراقبة على سير الأحداث. لذا نقول أن ما جرى كان عملية تعيين. وفي المحصلة خرج ولي الفقيه منها أضعف عما كان سابقاً. إذن لايمكن أن اقول أن هذا التيار او ذاك التيار حصل على شيئ. لا، ما حصل هو إضعاف ولي الفقيه وبا النتيجة إضعاف النظام برمّته واقترابه خطوة أخرى نحو السقوط المحتوم.

وانتخابات مجلس الخبراء كانت فيها مؤشرات مهمة؟
هذا الواقع الذي شرحته ينطبق على مجلس الخبراء أيضاً. صحيح أن تغييرات حصلت في هذا المجال لكن لأن هذا النظام مبني على مبدأ ولاية الفقيه ويعتمد عليها، إذن ولو حصل جناح رفسنجاني- روحاني على بعض الامتيازات فإن ذلك لن يؤدي إلى تغيير في النظام. إذن تم الإخلال بتوازن ولاية الفقيه وبتوازن مجمل النظام لكن لم يتحقق شيء لصالح الجناح الآخر. في مجلس الخبراء تعتبر هذه التغييرات جزئية ولن تؤدي إلى تغييرات جذرية في تركيبة النظام الداخلية. النظام برمّته تعرّض لمزيد من الضعف، لأن ولي الفقيه الذي يعتبر العمود الفقري للنظام تعرّض للضعف نوعياً وأصبح هشّاً أكثر من السابق.
خامنئي رجل ديمقراطي جداً يبحث عن خليفة له هذه قمة الديمقراطية له؟
برأيي قبل أن يفكر في خليفته ومن يمكن أن يخلفه يخاف من مصير ومستقبل نظامه. لأنه يعرف  أن مستقبل هذا النظام لو لم يكن بيد شخص مثله ليكون إجرامياً وقمعياً ومؤججاً لنيران الحروب، إن لم يكن شخصاً بهذه الأوصاف فإن نظامه سيتعرّض للانهيار في فترة قصيرة جداً. يريد أن تكون السلطة بأيدي أشخاص يكونون مثله مجرماً وقمعياً ومؤججاً لنيران الحروب ضد شعوب منطقة الشرق الأوسط وضد الشعب الإيراني.

السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نواصل هذا اللقاء إنما بعد فاصل قصير، أعزائي المشاهدين فابقوا معنا سنواصل هذا اللقاء الهام بعد فاصل قصير.

اهلا بكم من جديد إلى هذا اللقاء الخاص والذي نستضيف فيه السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اهلا مرة أخرى السيدة مريم،
ماذا تعني لكم الثورة السورية؟ نحن الآن في الذكرى الخامسة للثورة السورية، كيف ينظر الإيرانيون إلى هذه الثورة؟
في البداية اودّ من صميم قلبي أن أتقدم باسم الشعب الإيراني وباسم المقاومة الإيرانية بأحرّ تحياتي إلى الشعب السوري البطل للصمود العظيم الذي أظهروه أمام أعين العالم خلال خمس سنوات. كذلك أريد أن أقول لأخواتي وإخواني الأعزّاء في سوريا الجريحة المليئة بالدماء بأن انتفاضتكم ونضالكم وقتالكم هي راية الشرف والفخر والكرامة لجميع شعوب منطقة الشرق الأوسط في وجه أكثر الديكتاتوريات مصاصي الدماء في التاريخ أي الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران والنظام العميل لها إي نظام بشار الأسد. أنتم تصمدون وتقاومون وتقدّمون ثمن المقاومة والصمود ولم تتراجعوا ولم يعتريكم غبار اليأس. خاصة أريد أن أقول لأخواتي وإخواني في سوريا أنكم تمثّلون مظهر الضمائر التي ما استسلمت ولم تنخدع، مظهر لضمائرحية غير مستعدة للاستسلام في العالم الإنساني حيث أنكم وبالرغم من أن القوى الكبرى قامت ببيع أبناء الشعب السوري العظيم أو خانت فيهم أو قصفت القنابل على رؤوسهم، لكنكم ما تخليتم. فالتحية لكم. أريد أن اقول لكم من كل قلبي أننا معكم قلباً وقالباً بكامل وجودنا ونحن شركاؤوكم في أحزانكم وآلامكم لفقدان حياة عدد لايحصى من أعزّائكم ومواطنيكم، أحزانكم وآلامكم لملايين من المشرّدين السوريين. وفي الوقت نفسه معكم معكم في الأمل والصمود للنصر والانتصار وفي قضيتكم العادلة للنضال حتى النفس الأخير ضد الدكتاتورية الحاكمة في سوريا بشار الأسد وعرّابه النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران. إذن نعم أنا على ثقة بأن في هذه المسيرة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية هما حليفان للشعب السوري وسيكونان معكم. إنهما بريئان من النظام الحاكم في  إيران الذي ليس سوى أقلية منبوذة. إنهما بريئان من تأجيج النظام الإيراني الحرب في سوريا التي أدت إلى مجازر بحق أبناء الشعب السوري. إنهما يريدان طرد الديكتاتورية الدينية من سوريا، وإنهما إي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية يجدان أنفسهما بجانب الشعب السوري. وأنا على ثقة أن صمود الشعب السوري خلال خمس سنوات دليل ويشير إلى أن هذا الصمود سيستمر وأن النصر والحرية سيكونان حليف الشعب السوري في المستقبل، وسيكون هذا اليوم يوماً عظيماً لجميع شعوب المنطقة بسبب تخلّصها من إحدى الديكتاتوريات الدموية سيعقبه فشل وسقوط ديكتاتورية الملالي في طهران أيضا.

كيف ينظر الإيراني الإنسان الإيراني العادي، بما ذا يشعر عند ما يسمع في نشرات الأخبار أن إيرانيين يقتلون في سوريا من الحرس الثوري او غيرهم؟ كيف تشعرين عندما تشاهدين إيرانيا يقتل في سوريا؟
كما قلت لكم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية يقدّران نضال الشعب السوري العادل ضد بشار الأسد ويؤيدان هذا النضال ويعتبرانه ثورة شرعية شعبية ديمقراطية. إنهما بريئان من كل من يدعم ويساعد ديكتاتورية بشار الأسد من أمثال الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران. لذا نرى أن قوات الحرس الذين يقومون بقمع الشعب الإيراني داخل إيران هم الآن في سوريا يقومون بقمع أبناء الشعب السوري. إذن مصرعهم في نظر الشعب الإيراني مثله مثل الشعب السوري، ينظر الشعب الإيراني إلى مقتلهم مثل ما ينظر الشعب السوري. إنهم أعداء للشعبين الإيراني والسوري. أنتم تعرفون أن ألافاً من قوات الحرس الذين لقوا حتفهم في سوريا هم الذين يقمعون أبناء الشعب الإيراني في طهران وفي المدن الإيرانية الأخرى. أحدهم كان حسين همداني قائد قوات الحرس في سوريا الذي لقي حتفه بيد الثوار السوريين. وهو الشخص الذي كان قائدا للحرس لقمع انتفاضة أهالي طهران العاصمة في العام 2009. إذن الشعب الإيراني يرى نفسه بجانب الشعب السوري لأن أبناء الشعب أيضا تم قمعهم من عناصر الحرس واستشهدوا. هذا المشهد الذي يشهده اليوم الشعب السوري نفسه المشهد الذي كان في إيران. فهناك شعور واحد الشعب الإيراني له شعور الشعب السوري نفسه.

يقول وزير الخارجية الأميريكي جان كري بأن الحرس الثوري الإيراني  بدأ ينسحب من سوريا، هل لديكم معلومات في هذا الشأن؟
اعتقد أن هذا الكلام ليس في محله. الحقيقة هي أن هناك تغيير لمواقع القوات في سوريا او تبديلها بقوات أخرى جدد، بمعنى أن الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران تقوم بتبديل قواتها. برأيي انسحاب قوات الحرس وفي الحقيقة انسحاب ولاية الفقيه من سوريا يمكن أن نتصوره في وقت لحقت بها الهزيمة، وهذه الحالة مرهونة بتحقيق ثلاث عوامل: الأول مواصلة صمود الشعب السوري ونضاله العادل وتضحياته وفدائه بشكل لا حدود له. هذه التضحيات وهذا النضال هي التي دفعت حتى الآن بقوات الحرس وقوات ولاية الفقيه إلى المأزق وجعلتهم يرسلون من أبرز قادة الحرس إلى سوريا، لأنه لم يعد لدى معظم قوات الحرس دافع للذهاب إلى سوريا ودخول جبهات الحرب. وذلك بالرغم من أن عدد قوات الحرس يصل إلى ستمائة وخمسين ألف شخص. لكن قتلى النظام وكما أشرت نسبة كبيرة منهم من قادة الحرس من أمثال حسين همداني والقادة الأخرين. لذا هناك الآن في الحقيقة أزمة خانقة داخل النظام الإيراني ويمكن القول أن النظام قد توغل في مستنقع الحرب في سوريا ضد الشعب السوري وفي دعم بشار الأسد. لهذا السبب يستخدم النظام كافة قواه لحفظ بشار الأسد. ولهذه الغاية أرسل أحد ألوية الحرس، لواء المغاوير في شيراز، إلى سوريا بهدف حمايه بشّار الأسد. إذن القول أن إيران تسحب قواته من سوريا غير حقيقي، بالعكس إنه في حال تبديل قواتها. لكن نضال الشعب السوري من جهة والموقف الحازم والجاد من قبل دول المنطقة  من جهة أخرى من شأنهما أن يضعا حداً لتأجيج الحروب من قبل النظام وتدخلاته في سوريا والعراق واليمن والبلدان الأخرى. نعم هذه المواقف يمكن أن يكون خطوة فاعلة تدفع النظام وقواته بالانسحاب من سوريا. تعرفون أن خلال سنوات الحرب الإيرانية العراقية كان لمقاومة الشعب الإيراني دور حاسم في إنهاء الحرب، وعند ما شاهد خميني بأن قوات جيش التحرير الوطني تتقدم في معارك خاضتها قوات هذا الجيش اضطرّ أن يتجرّع السم بقبول وقف اطلاق النار خوفاً من السقوط.  إذن باعتقادي الضغوط التي تفرضها مقاومة الشعب الإيراني خاصة على الدكتاتورية الدينية بالاضافة إلى النضال العظيم للشعب السوري واتخاذ الموقف الحاسم من قبل دول المنطقة من شأنها أن تكون كفيلة بدفع النظام الإيراني لسحب قواته، وقبل ذلك ليس وارداً.

س. يعني منطقيا نجاح المعارضة الإيرانية هو في خدمة الشعب السوري ونجاح الثورة السورية هو بالطبيعة آلية لخدمة الشعب الإيراني  ولكن هل يمكن ان يكون هناك تعاون ما بين الطرفين؟ هل يمكن  للمعارضة الإيرانية أن تساعد الشعب السوري بشكل مباشر؟
باعتقادي نعم وبكل التأكيد. والسبب يعود إلى أهم شيء يمكن أن نتوقعه من الشعبين الإيراني والسوري في الوقت الحاضر أن يتمكنا من الوقوف إلى جانب بعضهما البعض في مواجهة النظام الدكتاتوري اللذي يتعاون معا باقصى درجات التعاون وانني أرى بان هذا التحالف والوفاق هو في الحقيقة  سيكون تعاونا ضروريا وواجبا مثمرا. وحتى الآن فان المقاومة الإيرانية فخورة بانها استطاعت ان تقوم في الساحة الداخلية الإيرانية بفضح النظام في إثارة الحرب وتدخله في سوريا من أجل الحفاظ على بشار الأسد، وقامت بتوعية ابناء الشعب الإيراني حول حجم النفقات التي تخصصها  الدكتاتورية الدينية من أجل بقاء دكتاتورية بشار الأسد في سوريا على حساب الشعب الإيراني. واما على  الصعيد الدولي فان المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني يقومان بايصال صوت الشعب السوري المضطهد إلى أسماع العالم. سوريا التي تتعرض يوميا لارتكاب عديد من الجرائم. وهنا صور من الأطفال السوريين الذين قد شاهدتم بالتأكيد منها كثيرا او صورعن احتجاجات السوريين في ارجاء العالم. وتبذل المقاومة الإيرانية جهدها لتدافع عن الاخوة السوريين وان تتوجه بالدعوات اولا إلى وفود سوريين من أخواتنا العزيزات وإخواننا الأعزاء للمشاركة في جميع مؤتمراتنا الدولية. وانني التقيت بهم شخصيا عن قرب واننا نعتزّ بهم كثيرا كثيرا وفخورة بصمودهم وبمقاومتهم وبشعورهم العالي بالمسؤولية في هذه الظروف الصعبة، وفي جميع مؤتمراتنا لوفود المقاومة السورية مكانة خاصة..

اضافة إلى ذلك كما اراه هناك نقطة في غاية الأهمية وهي التماسك والوحدة الداخلية للمقاومة السورية من اجل أن تتمكن من مواجهة هذين الدكتاتوريين الجبارين: دكتاتورية بشار الأسد والدكتاتورية الحاكمة في طهران والتصدي لهما. ومن اجل تحقيق الوحدة  الداخلية ومن أجل تعزيز التماسك وإعطائها صلابة اكثر، هو التركيز على العدو الرئيسي ورسم خط فاصل وشامل بين المقاومة السورية وبين هذا العدو الرئيسي وهو الدكتاتورية الدينية الحاكمة في طهران التي اوجدت الحالة الراهنة في المنطقة برمتها ومنها في سوريا.

س. هل يمكن للمعارضة السورية او الشعب السوري ان يفعل شيئا لمساعدة المعارضة الإيرانية؟
ج. بالتأكيد فباعتقادي ان أكبر مساعدة تقدمها المقاومة السورية هي في صمودها وديمومة مقاومتها بوجه دكتاتورية بشار الأسد وبوجه قوات الحرس التابعة للملالي في سوريا. وفي الحقيقة انهم يقاتلون الدكتاتورية الحاكمة في طهران بصورة مباشرة ووجها لوجه. وانها مأثرة تسطرها المقاومة السورية والشعب السوري البطل. انني احييهم. اننا نجد انفسنا معهم في خندق واحد في هذه المعركة. وباعتقادي ان ما يقومون به لفضح جرائم النظام واصرارهم على ضرورة قطع دابر نظام الملالي من سوريا وطرد قوات الحرس التابعة لهم، فانه يعد من أكبر واعلى مساعدات يمكن تقديمها للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. فارى باننا شركاء في الأمل وفي هذه الامنية ان تطوى صفحة الدكتاتور إن شاء الله في منطقة الشرق الأوسط دكتاتورية بشار الأسد وولاية الفقيه في طهران.

نتوقف مرة اخرى وأخيرة في هذا اللقاء الخاص اعزائي المشاهدين إبقوا معنا نحن نجري لقائنا الخاص مع السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
نعود اليكم بعد فاصل قصير لا تذهبوا بعيدا

…………….
اهلا بكم اعزائي المشاهدين في القسم الثالث والاخير من هذا اللقاء الخاص مع السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
السيدة مريم رجوي مرحبا مرة أخرى
سؤال دقيق قليلا ما هي الدوافع الحقيقية التي تجعل من النظام الإيراني عدوانيا وتوسعيا تجاه دول المنطقة بهذه الدرجة؟  لماذا هو عدواني إلى هذه الدرجة؟ لماذا يكره شعوب المنطقة الى هذه الدرجة؟ هل هو طائفية؟ هل هي قومية؟ هل هي مصلحة هل هي سياسة؟ نحن لا نفهم لماذا هذا النظام عدواني الى هذه الدرجة؟
باعتقادي، ما يحفز ويحرك الدكتاتورية الحاكمة في إيران بمثل هذه العدوانية وتأجيج الحروب في المنطقة، وإغراق الشعوب ومنها الشعب السوري في بحر من الدماء والدمار، قبل اي اعتبار آخر، يعود إلى حاجة النظام للبقاء في سدة الحكم والسلطة لا غير. ان العدوانية وتأجيح الحروب، هي اداة يستخدمها النظام من اجل الحفاظ على سلطته. لان هذا النظام هو نظام عائد إلى العصور الوسطى، ان هذا النظام يفتقرالقابلية لحل المشاكل للمجتمع الإيراني، يفتقر القابلية والقدرة لتلبية مطالب الشعب، فبالتالي فانه بنى نظامه على ركائز محددة وهي :

اولا – العدوانية وتأجيح الحروب في المنطقة وتصدير الإرهاب والتطرف الديني،

ثانيا – الحصول على القنبلة الذرية،  ثالثا – القمع في الداخل… ولهذا السبب وفي الظرف الراهن بعدما اضطر النظام تحت وطأة الضغوط من قبل المجتمع الدولي وكذلك الاستياء الاجتماعي في الداخل، اضطر إلى التراجع بخطوة واحدة إلى الوراء في المشروع النووي فانه يحاول التعويض به بتصعيد عدوانيته في المنطقة برمتها. وكما تعلمون ان حركتنا قبل اكثر من عقدين، اعلنت بان ستراتجية الدكتاتورية الدينية هي التوسع في المنطقة بارجائها وصولا إلى البحر المتوسط لان النظام يعرف بانه عاجز عن معالجة اية مشكلة في الداخل، فبالتالي ومن خلال نهجه العدواني يحاول ابعاد الخطر من داخل إيران إلى انحاء المنطقة. وتعلمون بان خامنئي قد صرح رسميا في هذا المجال ما قد صرح به جميع رموز النظام وقاله خامنئي مؤخرا باننا ان لم نقاتل في دمشق وفي سائر بلدان المنطقة فيلزم علينا غدا ان نقاتل في طهران وفي مدن إيرانية أخرى. وهذا هو الخطاب الرسمي لما يسمي بولي الفقيه للنظام اي خامنئي شخصيا، وانتم تعلمون بان هذا الكلام قد قلناه منذ عقدين من الزمن بان التهديد الجاد للمجتمع الدولي هو آت من العدوانية والإرهاب والتطرف الديني، غير انه تم انكار واهمال هذا الكلام وتشاهدون الآن بان المنطقة برمتها تحترق في نيران العدوانية والتطرف الديني وانتم تعلمون بان الحرب في اليمن والحرب في سوريا والحرب في العراق وفي جميع البلدان، يتم التخطيط لها وإدارتها من قبل خامنئي.

والأمر بقدر تعلقه بالدكتاتورية الدينية فانها من أجل تأجيج الحروب توظف اية جهة وجدت بان هناك حاجة لدورها سواء من الشيعة او السنة فانها تستخدم هذه الجهات مهما وجدت بانها ضرورية و احيانا تستخدم بعضها ضد بعض آخر. محصلة تدخلات النظام في سوريا والاحتفاظ بشار الأسد في السلطة، وفي العراق الاحتفاظ بالمالكي في سدة الحكم طيلة ثمان سنوات محصلة كل ذلك كانت خروج ظاهرة مخيفة باسم داعش في الوقت الحاضر حيث باتت تهدد المنطقة والآن تهدد العالم بأسره. بان الأمر بقدر تعلقه بالدكتاتورية الدينية فان العدوانية هي أداة للبقاء غير انها الآن باتت تتخبط في مستنقع هذه الحروب حيث لا تستطيع التقدم وانها الآن في مأزق ولا توجد عندها قدرة للتراجع، فاصحبت معلقة بين سوء واسوء، اذا تراجعت فان ذلك سيؤدى إلى سقوط وانهيار أسرع، فاذا استمرت في موقفها فانها ستفقد جميع قوتها ومقومتها بالكامل.

س. لماذا اذن يصر دائما على الجانب الطائفي؟ لماذا يبحث عن تحميل الطائفة الشيعية في المنطقة طموحاته السياسية كما تقولين؟
في الحقيقة انكم تعلمون بان كبرى جرائم ترتكبها الدكتاتورية الدينية هي ارتكاب الجريمة باسم الله وباسم النبي الكريم وباسم الإسلام وبإسم الدين. ويرتكب المجازر ويمارس القمع وينصب العداء والعدوان . ان كل ذلك هو اداة له من اجل البقاء ومن أجل تمرير ستراتيجته. فلذلك انها عديمة الإصل والمبدء والأساس. ومن هذا المنطلق اننا اعلنا مرارا بان الامر بقدر تعلقه بالدكتاتورية الدينية فانها لا تمت بالاسلام بصلة. ولا علاقة لها بالنبي الأكرم. ولا تمت بالشيعة بصلة كما انها لا تمت بأهل السنة بصلة. فانكم تعلمون بان هذه الدكتاتورية الدينية اقدمت حتى الآن على إعدام اكثر من 120 ألف من خيرة الأبناء الشعب الإيراني .. وعندي هنا ملف مجلد يضمّ اسماء عشرين ألفاً من اعضاء هذه المقاومة وكان معظمهم من الشيعة من ابناء الشعب الإيراني، الفتيات والفتيان من جميع الطبقات … هولاء الطالبات والطلبة في الثانوية وفي الجامعات … ثم يأتي دور المعلمين والبازاريين، انهم اقدموا على اكبر قمع بحق الشيعة داخل إيران حقيقة. فلذلك اريد ان اقول لكم انها لا ترتكب المجازر بحق اهل السنة فحسب بل انهم يذبحون الشيعة ايضا.. ومن اجل ماذا؟ من اجل البقاء في السلطة. وهنا تجدر الإشارة إلى مثال وفهو في يوم 12 اذار / مارس الفائت مؤخرا طلع علينا روحاني ما يسمي برئيس الجمهورية لهذا النظام ليعلن قائلا باننا مستعدون للدفاع عن حرم السيد علي بن ابي طالب، والإمام الحسين وكذلك مقبرة السيدة زينب، فاننا مستعدون ان ندفع الثمن مهما كان ونحن هنا نقف ونقاتل. لكنكم تعرفون الحقيقة بان الحرب التي يخوض النظام معاركها هي بدرجة الأساس في حلب وان قوات الحرس التابعة للملالي تحارب الشعب السوري هناك. وهذا هو مكان يبعد عن مقبرة السيدة زينب بعدة مئات الكيلومترات وان هذه الحقيقة تظهر بانهم لا يبحثون عن هذه المفاهيم فعلا وانكم تعلمون اكثر بانهم حتى الان لم يطلقوا طلقة واحدة ضد داعش. ويقال بانهم اشتروا عقارات جديدة في منطقة السيدة زينب ومؤخرا تمت المصادقة على تخصيصات جديدة مقدارها اكثر من ثلاث مليارات من أجل شراء مزيد من الاراضي والعقارات هناك. ما هي هذه السياسة؟ انها سياسة الاحتلال تمررها هذه الدكتاتورية في ارجاء المنطقة وباعتقادي لا علاقة لها بالمعتقدات، فانهم يقومون بهذه الإجراءات والممارسات من اجل السلطة ومن اجل بقائهم في السلطة وابقاء بشار الأسد في السلطة.

كيف تنظرون الى جهود السعودية الجديدة منذ تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز لمواجهة نفوذ نظام الملالي في المنطقه هذا عمل بشكل جيد جدا في اليمن والان في لبنان وفي سوريا ايضا كيف تنظرون الى هذه الجهود السعودية ؟
باعتقادي بما ان للمنطقة تهديدا جادا واحدا و هناك عدو رئيسي واحد وهو الدكتاتورية الدينية الحاكمة في طهران التي تقف داعمة لجميع دكتاتوريات المنطقة ومنها بشار الأسد والمالكي في العراق وكذلك  الإرهابيين في اليمن وانها وراء جمع الحروب المؤججة، فبالتالي فان اية سياسة صارمة من اجل التصدي لها فهي في الواقع سياسة ضرورية وقوية وهي لصالح شعوب المنطقة. برأيي ان السياسة التي اعتمدتها المملكة العربية السعودية خلال الفترة الأخيرة وخاصة إقامة التحالف العربي وعملية عاصفة الحزم من اجل التصدي لتمدد نظام الملالي في اليمن، كان مبادرة ايجابية جدا جدا حيث اصبحنا نشاهد نتائجها ومن غيره فكان اليمن قد تحول حتى الان وحسب ما صرح به الملالي انفسهم إلى أحدى المحافظات الإيرانية. كذلك التحالف الذي اقاموه لمكافحة الإرهاب ولمواجهة اتساع الارهاب في المنطقة فانه كان ايضا مبادرة ايجابية جدا. انها هي الخطوات الضرورية وباعتقادي في غياب هذه المبادرات، لكان تمدد النظام الحاكم في إيران وقوات حرسه في المنطقة أكثر واوسع جدا، غير انني أرى بانه من الواجب توسيع رقعة هذا التحالف والوحدة بين دول المنطقة ضد اي شكل من اشكال التدخل من قبل نظام الملالي، يجب المناشدة بقطع دابر النظام في جميع هذه الدول. ومنها سوريا ومنها اليمن ومنها العراق ولبنان وغيرها من الدولژ كذلك يجب المطالبة بطرد النظام من جميع المفاوضات التي تجري حول سوريا. ان الجهة التي تعد الجهة الاساسية في إشعال نيران الحرب لا يمكن اسهامها في إطفاء الحريق. انه ليس اجراء منطقي وكذلك من وجهة نظري يجب ان يكون للشعب الإيراني مكانة هامة في هذا التحالف الدولي الواسع ضد تدخلات النظام في المنطقة لان الشعب الإيراني هو الذي يطالب باسقاط الدكتاتورية الدينية الحاكمة في طهران و هم الذين تصدوا لهذه الدكتاتورية طيلة كل هذه السنين فيجب ان يحترم مطلبهم اي اسقاط الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران وبامكانهم ان يؤدوا دورا مؤثرا في هذا التحالف.

السيد موسى ابومرزوق نائب رئيس حركة حماس الفلسطينية المفروض انها حليف لإيران قال في مكالمة هاتفية لم يكن يعرف بانها تسجل، قال بان نظام الملالي نظام يكذب على الفلسطينيين ويضحك عليهم ويستغل القضية الفلسطينية استغلالا بشعا وكاذبا… ما رأيكم بهذا التسجيل ثم ما هو موقفكم انتم المعارضة الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من القضية الفلسطينية؟
ج. باعتقادي ان هذه النظرية واردة لان الأمر بقدر تعلقه بنظام الملالي فهذا هو دينهم. ان سجل الدكتاتورية الدينية حافل بمثل هذه الخيانات. فلذلك انني لا استغرب من هذه المكالمة الهاتفية وعن هذا الخبر الذي نقلتم الينا، لان المقاومة الإيرانية شهدت وانني شخصيا شاهدت من خلال الاتصالات التي جرت ومنها مع الراحل ابوعمار حيث ان  ياسر عرفات اخبرني بنفسه  بان هناك خطة لمحاولة الاغتيال ضد ياسر عرفات من قبل جهاز الاستخبارات للملالي وقوة القدس وفي واقع الأمر من قبل خامنئي شخصيا. واقصد بذلك ان الأمر بقدر تعلقه بالدكتاتورية الدينية الحاكمة في طهران، فان الفاشية الدينية لنظام ولاية الفقيه التي تسعى جاهدة ان تظهر عن نفسها مدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني فانها اقدمت على أكبر مؤامرات ضدهم حتى الآن ومنها محاولات الانقسام والانشقاق والانفصال في الصف الفلسطيني وكذلك مخططات كمحاولة اغتيال الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وهي المحاولة التي اخبرني بها ابوعمار نفسه.
على هذا الأساس اعتقد ان مواقف النظام هي واضحة وهي تبحث عن استغلال القضية واستغلال الشعار وهو شعار حقوق الشعب الفلسطيني لان النظام يعرف بانها هي حقوق يقدسها العالم العربي والعالم الإسلامي ويتابعانها. واما بالنسبة للمقاومة الإيرانية فانكم تعرفون بان هناك علاقات جدا وطيدة وقريبة تربطنا بالحركة الفلسطينية ونحن ندافع عن حقوقهم العادلة من أجل الحرية وإحقاق حقوقهم المسلوبة وان العلاقة بين الحركتين هي علاقة قديمة جدا وانها بقت مستمرة حتى الآن ايضا ونحن نتمني ان يشهد الشعب الفلسطيني يوما تحقيق السلام والأمن في المنطقة ونحن مؤمنون بان هذا هو نظام الملالي الذي لا يريد ان تحقق الحركة الفلسطينية و الشعب الفلسطيني السلام والحرية والديمقراطية. ولهذا السبب ان الجهة التي تقرع طبول الحرب وتنادي بالانقسام ضد الشعب الفلسطيني انها الدكتاتورية الحاكمة في طهران التي عملت حتى الآن بصورعامة وواسعة ضد مصلحة الشعب الفلسطيني لانها لا تريد السلام، ولا تريد الاستقرار، بل تريد تأجيج الحروب وفي ما يتعلق بالشعب الفلسطيني فحاولت هذه الدكتاتورية ان تشمله بنائرة حروبها ايضا.

س. السيدة مريم رجوي كان هذا سؤالي الأخير هل تودون ان تقولوا كلمة أخيرة؟
اود ان اقول بانني تأثرت كثيرا جدا من المصائب التي حلّت بالاخوات والاخوة في سوريا من قبل دكتاتورية بشار الأسد والدكتاتورية الدينية الحاكمة في طهران، وكما قلت، نحن شركاء في الاحزان والآلام كما في آمالهم نحو المستقبل. وفقا لتقارير حقوق الإنسان السورية قرابة 430 ألف قتيل من ابناء الشعب السوري وملايين من المشردين. فباعتقادي وقبل اي اجراء آخر يجب ان يحال بشار الأسد والدكتاتورية الدينية إلى محكمة الجنايات الدولية لما اقترفوه من الجرائم. وتتم مقاضاتهم في هذه المحاكم ويمثلون أمامها ويتلقون الجزاء.
لكنني اود القول للشعب السوري بان هذا الصمود وهذا الايثار بالدم سيحقق النصر بصورة محتمة وحاسمة وكذلك اود القول لاخواننا في المنطقة بان الدكتاتورية الدينية رغم انها تنوي إغراق جميع المنطقة في بحرمن الشغب والقلاقل حيث لا يترك بلدًا ولا دولة ولا شعباً في الراحة والهدوء. دول المنطقة باستطاعتها ان تنتهج سياسية قويمة وان تجعل المجتمع الدولي ومنه السياسات الغربية والأميركية أن تتجه نحو سياسية قويمة ومبدئية. هي ان شعوب المنطقة ودول المنطقة تأخذ بنفسها زمام المبادرة وكما اسلفت ان تتم إقامة تحالف بمشاركة جميع دول المنطقة من اجل مواجهة السياسة العدوانية وتدخلات النظام الإيراني ومن أجل قطع دابر النظام الدكتاتوري الديني وقوات حرسه في جميع البلدان وان تعمد سياسة حازمة في هذا المجال. من جهة أخرى اتخاذ اجراءات كفيلة بطرد هذا النظام من جميع المفاوضات الجارية وكذلك إقامة تحالف دولي وإئتلاف دولي في المنطقة يشكل جبهة ضد التطرف الديني ولمكافحة الإهاب. عندما شرعت المنطقة بهذه الخطوة وشكلت هذه الجبهة الواسعة، فان السياسات الدولية الأخرى ستضطر إلى تصحيح مسارها وتتبنى سياسة قويمة وترك اللا مبالاة والتخاذل. وكما قلت انفا يجب ان تكون هناك مكانة ودور للشعب الإيراني مثل هذه الجبهة وخاصة وأن الشعب الإيراني يطالب باسقاط نظام الدكتاتورية الدينية ان هذه الخطوة ستكون اكبر بشارة للشعب الإيراني وللشعب السوري ولشعوب المنطقة من اجل التخلص من  النظامين الدكتاتوريين. فهذا اليوم قريب وان الشعبين الإيراني والسوري سيشاهدان يوم النصر والحرية، حصيلة الدماء التي استرخصت من اجل تحقيق هذه الأهداف. اشكركم
كانت هذه كلمة النهاية. شكراً للسيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وشكراً لكم أعزائي المشاهدين، تحية وإلى اللقاء.

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s