هذا الشبل من ذاك الاسد – #ايران #العراق

مثنى الجادرجي

IMG_2255الاحداث و التطورات الجارية في العراق على خلفية الفشل و الاخفاقات المستمرة الحاصلة من جانب السلطات الحکومية في العراق من أجل إصلاح الاوضاع و إخراج العراق من دوامة الفساد و الفلتان الامني و الاختلاف و المواجهة الطائفية الذي يواجهه منذ الاحتلال الامريکي للعراق، تضع العراق أمام مفترق حساس و خطير يتطلب إجراءا و قرارا وطنيا حاسما بالامکان أن ينتشله من هذه الدوامة المروعة.

الوعود  و العهود و الاماني البراقة التي طرحتها الاحزاب و الشخصيات العراقية التي إستلمت زمام الامور في العراق عقب الاحتلال الامريکي له، دفعت الشعب يتنفس الصعداء و يعتقد بإنه قد صار على أعتاب مرحلة جديدة تکفل له حياة آمنة و عيشا مرفها ينعم خلاله بالحرية و الديمقراطية الحقيقية، لکن مرور أعوام طويلة على ذلك وما قد جرى و يجري للشعب العراقي، أثبت بأن ليس لدى هٶلاء غير سلب و نهب ثروات العراق بصورة أفظع و أسوء من السابق بمليون مرة بل و حتى لامجال للمقارنة بين العهدين.

الاحزاب و الشخصيات العراقية المهيمنة على مقاليد الامور في العراق، هي وکما نعرف و يعرف العالم جميعا، تابعين لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قلبا و قالبا، ولايهمهم من قضية و أمر مثلما يهمهم ضمان رضا القادة و المسٶولين الايرانيين عنهم والانکى من ذلك إن آخر مايهمهم هو مطالب الشعب العراقي، ومن هنا فإن مايجري في العراق حاليا هو حالة فريدة من نوعها في العالم کله حيث تسعى الاحزاب و الشخصيات العراقية لضمان رضا دولة أجنبية عنهم على حساب مصالح الشعب و حياته المعيشية!

العراق الذي يواجه حالة إستثنائية و غير مسبوقة من الفساد الذي دخل و للأسف في مختلف مفاصل الدولة و کافة المٶسسات الحکومية و صار بمثابة سرطان ينتشر و ينتشر ليشل و يهد من الاداء الحکومي و يجعله في أردء وضع ممکن، هذا الفساد وکما هو واضح و جلي وليد الهيمنة و النفوذ الايراني على العراق و الذي تجاوز وفي کثير من الاحيان کل الحدود و الاعتبارات و منحوا الاولوية لتنفيذ الاجندة الايرانية في العراق و المنطقة، وقد إنعکس ذلك ليس فقط على علاقات العراق بدول المنطقة و العالم وانما حتى على ترکيبته الاجتماعية، ولهذا فإن إستحضار ماقد أکدته الزعيمة الايرانية المعارضة  في عام 2003، وفي بدايات الاحتلال الامريکي للعراق من إن”نفوذ نظام الملالي في العراق أخطر مائة مرة من خطر القنبلة الذرية”، وإن هذا الفساد الذي نراه اليوم ماثلا في العراق إنما هو بالاساس إنعکاس للفساد المستشري في العراق، ولهذا يحق لنا القول إن هذا الشبل من ذاك الاسد.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s