نتائج و تداعيات الاتفاق النووي على #إيران

CJ5MBVKWwAAqBKFعلاء کامل شبيب
تلبد الاجواء السياسية في طهران بالغيوم الداکنة و تصاعد حدة التصريحات و المواقف بين قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من الجناحين الرئيسيين للنظام، تبين بأن هناك أکثر من عاصفة في طريقها للهبوب، خصوصا وان هناك مايمکن وصفه بحملة إقليمية ـ دولية من أجل سحب البساط من تحت أقدام النظام إقليميا و تحديد دوره و تقليص نفوذه.
بعد فترة من الجذب و الشد على أثر تغريدة لرفسنجاني و التي قال فيها إن هذا العصر هو عصر الحوار و ليس الصواريخ، جاءه الرد عنيفا هذه المرة ومن قبل المرشد الاعلى نفسه حيث لمزه ضمنا بالخائن وهو مادفع رفسنجاني لکي يعدل من تغريدته و يجعلها بسياق يرضي خامنئي عنه، غير إن الاخير وبدلا من غض الطرف عنه بادر الى الامر بإغلاق حساباته على شبکات التواصل الاجتماعي، وهو مايمکن إعتباره مٶشر واضح على إشتداد و تصاعد الصراع بين القطبين الاساسيين في النظام.
هذا التطور، هو في الاساس إمتداد و إنعکاس لآثار و نتائج و تداعيات الاتفاق النووي الذي يبدو واضحا من أن جناح رفسنجاني ـ روحاني يعملان على توظيفها لصالح أهداف و غايات هذا الجناح خصوصا وان الاتفاق يعتبر من ثمار هذا الجناح وإن تغريدة رفسنجاني قد جاءت تماما بعد الرفض الغربي لتجارب الصواريخ البالستية الايرانية و إعتبارها خرقا للإتفاق، وهو کما يبدو إشارة فهمها و أدرکها المرشد الاعلى ولذلك قام بمواجهتها بمنتهى القسوة.
الاتفاق النووي، وبعد أن سعى الاعلام الايراني للتغني به وکأنه نصر سياسي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يظهر اليوم و کأنه أرث ثقيل من الصعب التعامل و التعاطي معه خصوصا وإنه”أي الاتفاق النووي” يسعى من أجل تضييق الدائرة على النظام رويدا رويدا و التقليل من خياراته المتاحة، وإن إستمرار الهجوم و بطرق مختلفة على الرئيس روحاني بشأن نتائج الاتفاق النووي ولاسيما من جانب الحرس الثوري ونواب البرلمان المتشددين وأجنحة اليمين المتطرف، المقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث تعتبر هذه الأطراف أن الاتفاق لم يحقق النتائج المرجوة لإيران على صعيد رفع العقوبات وتحسن الاقتصاد الإيراني، ولا حتىتخفيف الضغوط الغربية على إيران، بل وأن الهجوم الذي شنه القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري على الاتفاق مٶخرا بقوله من هذا الاتفاق “ليس مفخرة بل تحقير للذات، يعتبر ذروة الهجوم على الاتفاق و على جناح رفسنجاني ـ روحاني صاحب الاتفاق في نفس الوقت.
قبل و بعد إعلان الاتفاق النووي، وصفت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، الاتفاق بأنه بمثابة تجرع”کأس السم النووي”، من جانب المرشد الاعلى للنظام، وقالت بأنه خطوة تراجعية للنظام ستساهم بإرباك حساباته، والذي يبدو واضحا هو إن مايجري الان إنعکاس لما قد بدأ النظام يشعر به من خوف و توجس من الالتزامات المترتبة على هذا الاتفاق و کذلك على نتائجه و تداعياته المحتملة على النظام.
alaakamlshabib@yahoo.com

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s