العلاقات الأردنية الإيرانية تتأرجح بين الخلاف والدبلوماسية – #ايران #الاردن

57154a1cd9857ظلت العلاقات الأردنية الإيرانية منذ انتصار الثورة الإيرانية بقيادة آية الله روح الله الموسوي الخميني عام 1979 وحتى الساعة، تتأرجح بين العداء والدبلوماسية الحذرة، حيث أن الجانبين لم ينجحا تماما في التوصل إلى أرضية علاقات تقوم على مصالح ثنائية مشتركة واضحة المعالم لا تتأثر بعلاقات أي منهما الإقليمية أو الدولية.

فبعد سقوط نظام شاه إيران محمد رضا بهلوي انهارت علاقات البلدين تماما، ووصلت إلى مستوى قطع التمثيل الدبلوماسي.
واستمرت هذه العلاقات تسير في طريق التوتر، بعد مساندة الأردن للعراق في حرب الثمانية أعوام مع إيران والتي اندلعت عام 1980، ثم جاءت أزمة الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى المتنازع عليها بين الإمارات العربية المتحدة وإيران، والتي يدعي كل طرف ملكيتها، حيث أيد الأردن الإمارات لتزيد علاقات الأردن وإيران تعقيدا.
“الأردن اتهم طهران بمحاولة إيجادها موطئ قدم لها بالمنطقة يؤهلها لأن تكون طرفا رئيسيا في معادلة الصراع في الشرق الأوسط على حساب مصالح الأردن”
بداية تقارب
لكن مع بدايات عقد التسعينيات من القرن الماضي، ومع التحولات الداخلية التي طرأت على إيران وخاصة بعد وفاة الخميني عام 1989، والتي أظهرتها وكمن تتخلى تدريجيا عن إستراتيجية “تصدير الثورة” التي تثير خشية دول المنطقة، بدأت العلاقات الأردنية الإيرانية بالتحسن تدريجيا، فاستعيدت العلاقات الدبلوماسية، وبادر الأردنيون لإغلاق مكاتب حركة مجاهدي خلق المعارضة لإيران في عمان وإبعاد مسؤوليها وإلغاء كل التسهيلات التي كانت ممنوحة لهم على الأراضي الأردنية.
موطئ قدم
غير أن سماء العلاقات بين البلدين عادت لتتلبد بالغيوم مرة أخرى مع العام 2000، والذي شهد تفجر أحداث سياسية ضخمة، مثل انتفاضة الأقصى الثانية في سبتمبر/أيلول عام 2000، والتي أثرت على علاقات العديد من دول المنطقة مع كان الأردن قد بدأ بالدفع نحو شكل علاقات جديدة مع إيران بعيد إعادته سفيره إلى طهران لأول مرة منذ عقدين من الزمن، وتبعها بزيارة رسمية لوزير الخارجية الأردني ناصر جودة بداية آذار حمل فيها رسالة من الملك عبدالله الثاني، ثم الخطوة الملكية التي تمثلت بمعايدة الملك للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسن روحاني، بمناسبة عيد النيروز.
ودعا الأردن إيران إلى تبني الحوار مع الجامعة العربية لمناقشة الملفات الإقليمية التي تواجه الجميع خلال هذه الفترة ولا سيما “الحرب على الإرهاب”، وأكد حينها جودة أن الأردن لم يتقرب من إيران، معتبرا ذلك عملية اتصال دبلوماسية فقط.ل، وتسببت بتراجع هذه العلاقات تارة، أو تأخير ولادة علاقات مشابهة من نوعها تارة أخرى.
ولعل انعكاسات الانتفاضة على علاقات إيران بدول المنطقة، برزت بالشكل الأكبر على العلاقات مع الأردن، الذي اتهم طهران بمحاولة إيجادها موطئ قدم لها بالمنطقة يؤهلها لأن تكون طرفا رئيسيا في معادلة الصراع في الشرق الأوسط، على حساب مصالح الأردن السياسية والأمنية.
وذلك بعد أن أعلن أكثر من مرة ضبطه محاولات إيرانية لتهريب الأسلحة من أراضيه للأراضي الفلسطينية، وتجنيد إيران عناصر أردنية وعربية على الأراضي الأردنية لمناكفة الإسرائيليين.

المصدر – السبيل –

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s