هل يضحك الغرب على ذقنه؟ #ايران

0,,19192877_303,00مع رفضنا المطلق للنظام الديني في إيران و من کونه نظاما يقمع الشعب الايراني و يصادر حقوقه و يستهين بالکرامة الانسانية و يقلل و يحط من شأن و إعتبار المرأة، لکننا مع ذلك لانجد مناصا من الاعتراف بأن هذا النظام متمسك حقا بنهجه منذ تأسيسه و لحد الان و لم يحيد عنه قيد أنملة، وإن کل أولئك الذين يدعون و يزعمون بأن هناك تغيير أو تبدل أو تقدم إيجابي في نهج النظام بإتجاه تحسين حقوق الانسان أو الانفتاح على العالم، فإنما يلهثون خلف سراب بقيعة ليس أکثر!
نظام الملالي المتطرفين في إيران، وفي الوقت الذي يصعدون من ممارساتهم القمعية ضد الشعب الايراني و يتمادون أکثر فأکثر في إنتهاکات حقوق الانسان و تصعيد حملات الاعدامات بوتائر غير مسبوقة حتى جعلتهم الدولة الاولى في إعدام القاصرين و الثانية في تنفيذ أحکام الاعدام بصورة عامة على مستوى العالم، کما إنهم و في الوقت الذي يقومون بمضاعفة تدخلاتهم في دول المنطقة و إصرارهم على تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب إليها الى جانب إستمرارهم في التجارب الصاروخية المثيرة للقلق وعشرات الامور الاخرى المثيرة للشکوك، فإنه وفي هذا الوقت نرى الدول الغربية تسعى لإستمالة هذا النظام القمعي و السعي للتقرب منه و إعادة تأهيله.
السياسة التي تتبعها الدول الغربية و تعقد عليها الامال من أجل إحداث تغيير في نهج النظام و جعله مٶ-;-هلا للتعايش و التعامل مع المجتمع الدولي، هي سياسة فاشلة و غير منطقية لأنها تعتمد على الفرضيات و الاحتمالات وليس على ماهو موجود و ملموس على أرض الواقع، وإن الحلم و التأمل بما يمکن أن سيکون لايشبه أو يتطابق مع ماهو کائن و ملموس في واقع الامر، وإن الدول الغربية بصورة خاصة و العالم بصورة عامة لم يقبضوا من النظام الديني المتطرف في إيران سوى وعودا ضبابية و مموهة لم يتم تطبيق أو تفعيل ولو وعد واحد منها عمليا، ولذا فإن هذه السياسة و کما نجدها لم تحقق شيئا بالمرة منذ الاتفاق النووي ولحد الان.
الکذب و الخداع و التدليس و المراوغة و القفز على الحقائق، کانت وستبقى السياسة المفضلة التي إتبعها و يتبعها النظام الايراني مع الغرب خصوصا و العالم عموما، وإن الهدف الاساسي و النهائي لهذا النظام هو العبور بمشروعه السياسي ـ الفکري المعادي للإنسانية الى الضفة الاخرى سالما، وإن على الغرب و العالم أن ينتبهوا جيدا لهذه اللعبة المشبوهة للنظام و أن لايسمحوا بها أبدا، وإنه ليس هنالك من طريق أو خيار جدي لإحداث التغيير المطلوب إلا عبر قناة دعم تطلعات الشعب الايراني للحرية و الديمقراطية و دعم و إسناد النضال المشروع للمقاومة الايرانية من أجل التغيير في إيران و إسقاط هذا النظام المعادي للإنسانية برمتها.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s