عن الإعتراف بـ #المقاومة_الإيرانية – #ايران

سعاد عزيز

22791644657_0ba044d80a_oتشهد المنطقة أحداثا و تطوراتا و أمورا سياسية وأمنية و عسکرية غير مسبوقة تتعلق جميعها بصورة أو بأخرى بالسياسات المختلفة التي ينتهجها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه المنطقة، وهو مايضع المنطقة أمام مفترق بالغ الخطورة خصوصا بعد أن وصلت الاوضاع فيها الى تسمية الاشياء بأسمائها و الابتعاد عن الاستعارة و التضمين.

الدور الايراني في المنطقة و الذي تم تجاهله لأعوام طويلة حتى إستفحل و طفق يهدد معظم العواصم العربية بعد أن صفى له الاجواء في 4 عواصم عربية، لم يعد ممکنا التغاضي عنه و الاستمرار في المواقف السابقة، ولاسيما بعد أن صارت الصورة واضحة و تأکد لشعوب و دول المنطقة مصداقية و واقعية ماکانت المقاومة الايرانية تحذر منه طوال الاعوام الماضية و تحث دول المنطقة على ضرورة التصدي و الوقوف بوجه ذلك الدور المشبوه.

مراجعة مواقف المقاومة الايرانية و رٶاها المختلفة ازاء دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و خصوصا في تجمعاتها السنوية التي تقيمها في العاصمة الفرنسية باريس و التي تسنى لنا حضور العديد منها خلال الاعوام السابقة، حيث کانت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تواصل نداءاتها و دعواتها الى إقامة جبهة من دول المنطقة و المقاومة الايرانية ضد التطرف الديني و الارهاب المصدر من طهران، وأکدت على الدوام بأن هذا النظام يستغل حالة الصمت و تجاهل دوره و نفوذه و يقوم بإستغلال ذلك و يوسع من دائرة نفوذه. وبطبيعة الحال فإننا نرى و نشهد بأم أعيننا ماقد حذرت منه السيدة رجوي.

خطورة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على الامن القومي العربي و على السيادات الوطنية و إستقلال دول المنطقة، صار أمرا واقعا بل إنه بديهية قائمة بحد ذاتها، وإن مبادرة دول المنطقة للتحرك ضد دور طهران في المنطقة و العمل على تحجيمه و تحديده، ضرورة ملحة لکن الامر الذي نود أن نشير إليه هنا هو إنه وفي الوقت الذي صار الامر فيه معلوما بالنسبة لخطورة دور النظام القائم في طهران على المنطقة، فإن هناك حقيقة کبيرة حري بدول المنطقة أن تلاحظها و تأخذها بنظر الاهتمام و الاعتبار وهي تتعلق بأنه وبقدر ماکان ذلك النظام معاديا لشعوب و دول المنطقة فإن المقاومة الايرانية کانت أکثر من صديقة و نصيرة و مساندة لها، ويکفي فقط أن نقول بأن کل ماتبادر به دول المنطقة ضد طهران کانت المقاومة الايرانية قد طالبت به سابقا و بإلحاح، ولذلك فإنه وفي الوقت الذي يرفع فيه العصا بوجه النظام في إيران فإنه لابد من مد يد الشکر و العرفان بالجميل للمقاومة الايرانية وإن ذلك يترجم فقط في الاعتراف بها رسميا و فتح مکاتب و مقار لها في بلدان المنطقة، فهل ستبادر دول المنطقة لذلك؟

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s