عن رافع لواء مکافحة التطرف و العنف – #ايران

سهى مازن القيسي
IMG_20150524_174223تعاني دول المنطقة و العالم من ظاهرة التطرف الديني و الارهاب التي باتت تأثيراتها و تداعياتها تتفاقم يوما بعد يوم بحيث يمکن القول بإنها التحدي و التهديد الاکبر الذي يواجه المنطقة و العالم ولايمکن الوقوف مکتوفي الايدي أمامه ولابد من مواجهته و درء خطره مهما کلف الامر.
لم تکن هنالك في المنطقة و العالم ظاهرة إسمها التطرف الديني و الارهاب قبل 36 عاما من الان، بل إن هذه الظاهرة قد برزت و تفاقمت رويدا رويدا بعد مجئ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و رفعه شعاره”المثير للشبهة و الشکوك” مايسمى ب”تصدير الثورة” والذي ليس إلا تصديرا للتطرف الديني و الارهاب بحسب مايجري على أرض الواقع.
إلقاء نظرة عابرة على مايجري في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و البحرين من أحداث و تطورات دامية، تين بوضوح دور طهران السلبي في هذه البلدان بشکل خاص و بلدان المنطقة الاخرى بشکل عام من حيث إثارة الفوضى و عدم الاستقرار، وإن مبادرة العديد من دول المنطقة و العالم بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، يتعلق بدورها في تصدير التطرف الديني و الارهاب لهذه الدول، کما إن البيان الختامي لمٶتمر القمة الاسلامي في اسطنبول کان هو الآخر رسالة واضحة الى الدور المشبوه الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من نشر التطرف الديني و الارهاب في المنطقة و العالم، ومن هنا، وفي ضوء ماقد أسردنا ذکره، فإن من العجيب و الغريب جدا أن نرى تصريحات للرئيس الايراني حسن روحاني تناقض کل ذلك الى أبعد حد و تظهر طهران بمظهر المکافحة للتطرف و الارهاب و المنقذة لدول المنطقة من إنتشارها و إستفحالها.
تصريحات روحاني تلك، قال فيها إنه لولا “تلبية إيران نداء المظلومية لجيرانها”، لكنا نواجه بلدين يديرهما “داعش” بدلا من مواجهة مجرد جماعة إرهابية. مستطردا في كلمة خلال ندوة في العاصمة الإيرانية طهران، أن إيران تحركت حينما كان “الإرهابيون يحاولون السيطرة على بغداد ودمشق”، متسائلا: “ماذا كانت لتفعل باريس وبلجيكا ونيويورك لو سقطت تلك العواصم؟” لکن الاغرب من کل ذلك ماقد أکده بقوله إن “الذين لا يعرفون قدر جهود إيران، يرون اليوم بوضوح أن إيران هي رافعة لواء مكافحة التطرف والعنف في العالم قولا وعملا”، وبهذا فقد کذب روحاني دول المنطقة و العالم برمتها وهو بذلك يلقي بالکرة في ملاعب الآخرين ظنا منه بأن هکذا قضية شائکة تنتهي بهکذا تصريح غير واقعي و أبعد مايکون عن المنطق!
ماقامت به قوات الحرس الثوري وخصوصا قوة القدس و کذلك الميليشيات و الجماعات الشيعية المسلحة التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في دول المنطقة من أعمال و ممارسات إرهابية و إجرامية متباينة ولاسيما في العراق و سوريا و اليمن و لبنان و البحرين و التي أشعلت نار الفتنة الطائفية المقيتة و التي أکدتها دائما المقاومة الايرانية بالادلة و القرائن الدامغة، ولاندري عن أي لواء لمکافحة التطرف و الارهاب و الذي تحمله طهران يتحدث روحاني؟ هل هو ذلك اللواء الذي رفعته طهران في عام 2006، بعد تورطها بتفجير مرقد الامامين العسکريين و إشعال نار الفتنة الطائفية في العراق؟ أم هو ذلك اللواء الذي تم رفعه في مسجد مصعب بن عمير في ديالى عندما قتل أکثر من 70 مصليا أثناء الصلاة من قبل الميليشيات الشيعية؟ أو هو ذلك اللواء الذي تم رفعه في اليمن بعد إنقلاب جماعة الحوثي و ماتبعه من أحداث دامية في هذا البلد؟

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s