لم يبقى من مجال للصمت – #ايران

سعاد عزيز

463لو أجرينا عملية مقارنة بسيطة بين الموقف العربي الشعبي و الرسمي الحالي من سياسات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه دول المنطقة و بين نفس الموقف قبل خمسة أعوام على سبيل المثال لا الحصر، لوجدنا الفرق شاسع بينهما، حيث إن الموقف الحالي هو موقف متصدي و رافض لتلك السياسات و يعمل من أجل إفشالها و إجهاضها، فيما کان الموقف السابق موقفا يتسم بالصمت و غض النظر عن تلك السياسات.

صمت الدول و الحکومات العربية عن السياسات المشبوهة لطهران ضدها و التي إتسمت في أغلب الاحيان ليس بالوقاحة وإنما بالصلافة المفرطة عندما تمادت کثيرا فە تدخلاتها و جعلت من نفسها”الخصم و الحکم”، من خلال فرض أذرعها في المنطقة على الدول و الدفاع عن ممارساتها العادية لشعوب و دول المنطقة و التي تصب أولا و آخرا في مصلحة طهران، وإن إستمرار الصمت و التجاهل العربي هو الذي أوصل النفوذ الايراني الى اليمن و دفع بالقادة و المسٶولين في طهران يتبجحون بأنهم على بعد”مرمى حجر”عن السعودية و البحرين و دول الخليج الاخرى!

إستغلال طهران للصمت و التجاهل العربي و توظيفه کعامل مساعد في التمادي بتنفيذ مخططاتها بسرعة أکبر و کأنها في سباق مع الزمن، دفعت دول و حکومات المنطقة الى أن تصحو من غفوتها و أن تبادر الى التحرك العاجل لتدارك الاوضاع خصوصا بعد أن لم تنصت أو تصغي هذه الدول الى التحذيرات المختلفة التي أطلقتها الزعيمة الايرانية المعارضة، مريم رجوي لهذه الدول من المخططات المشبوهة لطهران و التي تستهدف المنطقة جميعا.

عملية عاصفة الحزم و التحالف الاسلامي لمکافحة الارهاب و مبادرة عدد ملفت للنظر من الدول العربية و الاسلامية لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران و البيان الختامي لمٶتمر القمة الاسلامي في اسطنبول و الذي أدان طهران و حزب الله اللبناني مع ملاحظة إدراج الاخير في قائمة المنظمات الارهابية من قبل دول المنطقة، يعکس جهدا و نشاطا عربيا ملفتا للنظر بإتجاه مواجهة الدور المشبوه لطهران في المنطقة و يجسد جانبا مهما مما قد طالبت به المقاومة الايرانية طوال العقود الثلاثة المنصرمة.

بعد أن لم يبقى للصمت تجاه سياسات و تحرکات و مخططات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من مجال، وبعد أن صارت مواجهة هذه السياسات قضية مشروعة و مبررة من مختلف النواحي، فإن من الضروري جدا أن تبادر دول المنطقة لإتمام مشوار مواجهتها ضد هذا النظام بالاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني و إشراکها في عملية مواجهة هذا النظام بإعتبارها تمثل طموح و أهداف الشعب الايراني و تجسد في رٶاها السليمة و الايجابية تجاه المنطقة و العالم إيران المستقبل.

suaadaziz@yahoo.com

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s