وأين صارت #فلسطين ياسادة؟

IMG_20150420_234146حسيب الصالحي
في غمرة الاوضاع المضطربة و غير المستقرة في العراق و التي تتداخل فيها الکثير من الامور و العوامل، ولاسيما التدخلات واسعة النطاق لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإن المواجهات الاخيرة التي وقعت في مدينة طوزخومارتو بمحافظة صلاح الدين، بين البيشمرکة الکردية و الحشد الشعبي هناك، جاءت لتقدم دليلا آخرا على الدور الايراني المشبوه في العراق.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي طالما سعى لتقديم نفسه بمظهر الحريص ليس على أمن و إستقرار العراق و المنطقة فقط وانما الغيور على فلسطين و القدس أيضا حيث صدع رٶوس العالم بجيش”العشرين مليون”، لتحرير القدس، جاءت الانباء لتٶکد بأن”الحرس الثوري” يقوم الى جانب الحشد الشعبي بقصف مواقع الطرف الآخر، والاهم من ذلك تقارير أخرى ذکرت تواجد أکثر من 1000 مقاتل من حزب الله اللبناني في منطقة تازة جنوب کرکوك حيث يشرف على قيادتها أحد ضباط “فيلق القدس” الإيراني التابع للحرس الثوري، واسمه آغاي إقبالي.
هذا التواجد المشبوه الذي يسعى الى تحقيق أهداف مبيتة لهذا النظام من خلال الاوضاع المضطربة هناك”کعادته دائما للتصيد في المياه العکرة”، خصوصا بعدما توضح بأن هذا النظام قد طلب مرات عدة من حكومة إقليم كردستان فتح طريق لهم إلى سوريا، والسماح لهم بالتنقل عبر أراضي الإقليم إلى سوريا لنقل الأسلحة والجنود إليها، إلا أن حكومة الإقليم رفضت طلبهم هذا. وکما يبدو واضحا فإن طهران تحاول تحقيق هذا الامر قسرا من خلال التأکيد على سعيه للسيطرة على مدينتي كركوك النفطية والموصل، ومن ثم إتمام الهلال الشيعي من لبنان وسوريا، مرورا بالعراق ووصولا إلى إيران.
هذه التحرکات المشبوهة الجديدة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، تأتي في وقت يشهد فيه العالمين العربي و الاسلامي تصاعدا ملفتا للنظر في رفض دور و نفوذ و تدخلات هذا النظام و إدانته على أکثر من صعيد، لکن الذي يثير السخرية و التهکم أن هذا النظام الذي ملأ الدنيا صخبا و ضجيجا بمزاعم نصرته للقضية الفلسطينية و سعيه لتحرير القدس، غير إن قواته منهمکة بقتال الشعوب العربية و الاسلامية ، إذ أن هذا النظام دأب دائما على الادعاء بشئ و فعل نقيضه، وإن المقاومة الايرانية التي حذرت طوال الاعوام الماضية من دور و مخططات هذا النظام و دعت للتصدي له وإلا فإنه سيتمادى کثيرا، قد صدقت تنبٶاتها و ها نحن اليوم نرى إن هذا النظام قد فتح الکثير من الجبهات ضد العرب و المسلمين في حين قام بإغلاق جبهاته الوهمية أساسا ضد أمريکا و إسرائيل!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s