حكم المحكمة الأمريكية العليا ووقوع ارهاب ولاية الفقيه في الفخ – #ايران

حوار قناة الحرية مع محمدعلي توحيدي رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

 المذيع: تداعيات الارهاب المسوق من قبل نظام الملالي وحكم المحكمة الأمريكية العليا تحول منذ مدة الى تحد بين الزمر الداخلية لحكم الملالي وكذلك أثر على العلاقات بين النظام وأمريكا وكذلك على المرحلة ما بعد الاتفاق النووي.

2016329214548466245671السيد توحيدي! كتبت صحيفة كيهان التي تسيطر عليها زمرة خامنئي، في صفحتها الأولى وبعنوان بارز ضد الاتفاق الشامل المشترك وحكومة روحاني قائلة «حاول المسؤولون في الحكومة أن ينفوا أي ارتباط بين هذه القرصنة – حكم المحكمة الأمريكية العليا وملياري دولار من أموال ايران – مع الاتفاق النووي من خلال رمي دائهم على الآخرين» حيث اعتبر جهانكيري النائب الأول لروحاني الحكم المذكور بأنه حصيلة عدم تدبير الحكومة السابقة – احمدي نجاد -. كما قيل عن محافظ البنك المركزي وبعيدي نجاد المدير العام في الشؤون السياسية في وزارة الخارجية للنظام أن كل واحد ألقى اللوم بنوع ما على الحكومة السابقة بشأن مصادرة أمريكا مبلغ ملياري دولار من الأصول الايرانية. ما صدقية كلام جناح روحاني في القاء اللوم على حكومة احمدي نجاد؟

محمد علي توحيدي: في الواقع ان النائب الأول لروحاني أو محافظ البنك المركزي أكدا أن احمدي نجاد قد اشترى أوراقا مالية في أمريكا في ذلك الوقت الذي كان المبالغ النقدية في الخارج كثيرة  وهذا الخطأ تسبب في أن يأتي هذا الضرر الآن ويتم مصادرة هذه الأموال. هذه الكلمات كلها ما هي الا تصفية حسابات وصراعات فئوية للنظام. وفي الواقع هؤلاء أخذوا تلابيب احمدي نجاد الآن ليقولوا ان مقصر هذا الوضع هو احمدي نجاد. لا مصداقية لهذه الكلمات لأنها تعويضات لجرائم ارهابية للنظام حيث تكلفه كثيرا ويبدو أنه قد فرض نفقات كثيرة على الشعب الايراني ستراتيجيا وسياسيا. جرائم النظام الارهابية خارج البلاد منها الموضوعات التي تعود الى طبيعة النظام وكلا الجناحين – اللذين اصطفا وجها للوجه – والجناحان يتحملان مسؤولية كبيرة ومشتركة عنها.

واذا تذكرتم في بدايات الأمر هؤلاء الذين تسربلوا بسربال الاصلاحات الآن هم أنفسهم كانوا قادة قضية احتجاز الرهائن. واذا تذكرتم فان المدعو «محتشمي»  كان يجول ويصول في سوريا ولبنان. ثم انقلبوا وآصبح بعضهم صحفيين والبعض الآخر اصلاحيين والآن هم أصبحوا يدعون. بينما هؤلاء كلها ضالعون في أعمال ارهابية للنظام في كل مكان في خارج البلاد وفي المنطقة والدول الاوربية وفي شرق أسيا وفي كل مكان . زمرة خامنئي وولاية الفقيه يعتبرون أنفسهم من الأساس ولي الأمر لخارج البلاد ووسعوا جرائمهم الارهابية في كل العالم وبأعمال قتل بشعة. وحان الآن ليتلقوا تداعيات ذلك. مبلغ  الملياري دولار هو يشكل جزءا ضئيلا من التداعيات والتكاليف الباهظة التي يتم فرضها على الشعب الايراني.

المذيع: في المقال الذي كتبته صحيفة كيهان كان استنتاجه: هذه التصريحات التي يدلي بها مسؤولو حكومة روحاني تبطل من دون ارادة وبشكل غير مباشر نهج الحكومة الحادية عشرة في السياسة الخارجية لأن روحاني ومنذ اليوم الأول من دعاياته في الانتخابات الرئاسية قد قدم ستراتيجيته في السياسة الخارجية عقد العلاقات مع سيد العالم وتحسين العلاقات السياسية والاقتصادية مع الغرب وآمريكا». ما المقصود من هذه الكلمات؟

محمد علي توحيدي: الموضوع الذي كتبته كيهان هو أساسا موقف جناح روحاني من  احمدي نجاد وزمرة خامنئي ولكن الصحيفة أرادت في المقابل أن تستنتج من الموضوع وبعبارة بارزة ضد زمرة روحاني. الغاية من هذا المقال في الصحيفة هي وبما أن روحاني قد أعطى ثقته لأمريكا (سيد العالم) في الملف النووي وسياسة التعامل فهذه هي عاقبتها! أي بسبب الثقة بأمريكا فقدنا مبلغ ملياري دولار. أي من جهة انهم كانوا يقولون ان احمدي نجاد قد أخطأ وفرض هذه التكاليف علينا ولكن في المقابل الجناح المقابل يقول – ويصر على كلامه – وبما أنكم أعطيتم الثقة بأمريكا فهذه التكاليف تم فرضها علينا. وحتى يقولون وبما أن ظريف كان هناك في أمريكا فحصل ما حصل وصدر الحكم علينا.

ولكن أقاويل زمرة خامنئي ضد جناح روحاني ما هي الا تخرصات أكثر من زمرة روحاني. هؤلاء يسعون ربط الموضوعات بعضها بالبعض ويلقون اللوم على زمرة روحاني فينفلتون. كما يأتي جانب من هذه التصريحات ردا على الأقاويل التي يطلقها الطرف المقابل.

المذيع: في هذه التبادلات للهزيمة، أي طرف تلقى الهزيمة أكثر؟

محمد علي توحيدي: يبدو أن زمرة خامنئي وبالتحديد خامنئي شخصيا أي ولاية الفقيه تلقى هزيمة أكبر لأن الموضوع من حيث السياسة يعني وقوع سياسة تصدير الارهاب والتطرف في الفخ أو تلقي عواقبه. تصدير الارهاب وكما قلت هو في صلب طبيعة النظام ولكن بالتحديد وفي الأساس يعود الى ولاية الفقيه. لأن ولاية الفقيه وقوات حرس ولاية الفقيه حتى في دستور النظام قائم على تصدير الرجعية – أو حسب قولهم  الثورة-. وواجب قوات الحرس هو ليس الدفاع عن الحدود الايرانية.

من أين تستمد ولاية الفقيه قوتها؟ من تصدير الارهاب والأزمة الى خارج ايران. انه يعتبر نفسه خليفة للمسلمين جميعا. الخلافة وما ينفذه داعش الآن هو نابع عن خميني وخامنئي اللذين يعتبران نفسهما خليفة ولا يعتقدون بالحدود  الجغرافية.

لذلك هذه السياسة وقعت في الفخ. وبدأت تواجه عواقبها. يجب أن تدفع تعويضاتها وجبايتها السياسية – طبعا الثمن الأكبر يدفعه الشعب الايراني. لذلك فان الضربة تلقاها خامنئي وولاية الفقيه أساسا.

المذيع: أشرتم الى خامنئي، فلابد من التذكير بأن خامنئي تكلم يوم الأربعاء بهذا الصدد. ان كيفية كلامه مثيرة للتساؤل. اسمحوا لي أن  أقتبس جانبا من كلمته ثم أطرح سؤالا:

خامنئي يقول: «اني قلت مئة مرة أنه لا يمكن الثقة بأمريكا. والآن بدأ يتضح. انهم يحررون على الورق أن تذهب البنوك وتتعامل مع ايران- على الورق – الا أنه في العمل يلقون الرعب في قلوب البنوك بحيث لا يتقربون. ايران فوبيا! يقولون ان ايران دولة ارهاب ولربما أن نفرض عقوبات على ايران بسبب الأعمال الارهابية التي ترتكبها».

المذيع: لماذا خامنئي ورغم أن زمر النظام المختلفة يكرسون على حكم المحكمة الامريكية العليا فهو لم يشر اطلاقا الى هذا الموضوع؟

محمد علي توحيدي: خامنئي يعلم ما الذي تحت الضرب هنا وعلام يتحدثون. وبالنتيجه يفضل أن يخص بالاسم ويلجأ الى هذه الآقاويل. القاء هذه الكلمات وعدم التطرق الى هذا الأمر بينما هو يدعي أكثر من الآخرين مناهضة الاستكبار وبحسب قوله انه أكثر تشددا وكانوا يصفون خميني أيضا بعنصر متشدد أكثر.

لذلك فان كلمات خامنئي هي مثيرة للشك. انه لم يذكر بالاسم كما انه يلتمس بنوع ما بأن هذه الأعمال تسبب في ألا يأتي الى ايران طرف للاستثمار. انه يترك موضوع الأموال ويقول ان البنوك لا تأتي الى ايران للاستثمار. لأنه يمكن أن يتم فرض عقوبات على ايران بسبب الارهاب.

ويأتي هذا الكلام في وقت كان خامنئي هو نفسه يقول لماذا أنتم تبحثون عن الاستثمار الخارجي في ايران؟ يجب أن يكون الاقتصاد المقاوم. يجب الاعتماد على الداخل. والآن يتحدث عن انتظار الاستثمار. اني أعتقد أن التكلم بهذه اللهجة  من قبل خامنئي ينم عن وضعه المتهشم للغاية وفي منتهى العجز وهكذا يطلق مهملات وأقاويل متناقضة. كما ان هذه الأقاويل تترك نتائج سلبية على عناصره مما يدل على الواقع الضعيف المتزعزع الذي يعيشه الولي الفقيه المنهارة هيبته.

من جهة أخرى يريد استغلال الموضوع في اللعبة بين الأجنحة وينزل من عرشه الأعلى الذي من المفترض أن يحتفظ به باعتباره مقاما فوق الأجنحة ولكنه يضطر الى أن يطلق مهملات وأباطيل ويتكلم من موقع ضعف بحيث لا يستطيع ذكر الأسم.

المذيع: رغم أن خامني لم يذكر بالاسم الا أن روحاني يقول «قرصنة سافرة وفضيحة حقوقية واستمرار عدائية أمريكا ضد ايران» كيف تقيمون هذا؟

محمد علي توحيدي: اضطر روحاني تحت وطأة هجمات صحيفة كيهان خامنئي وزمرة ولاية الفقيه – حول هذا الموضوع في قضية الحكم ضد روحاني وضد الاتفاق النووي – الى أن يطلق مثل هذه التصريحات. وطبعا هذه التصريحات تصريحات خاوية. وكان محام النظام في النزاع الحقوقي حول هذا الموضوع قد قال ان تفكيك السلطات في الولايات المتحدة قد ارتبك! التصريح الذي سخر به الحقوقيون الايرانيون والأجانب. وعندما روحاني يقول فضيحة حقوقية فهو في واقع الأمر يطلق أباطيل.

انه وتحت وطأة الزمرة الغالبة بدأ يعرض مثل هذه العروض ولكن هنا تظهر حقيقة جلية وهي شعوذة هذا الملا وعدم اصالته. الملا الذي كان رجلا أمنيا للزمرة الغالبة وعضو ما يسمى برجال الدين المناضلين في هذا النظام والآن من باب الاضطرار تسربل بسربال الاعتدال والاصلاح. وبالنتيجة يلجأ الى مثل هذه المناورات والعروض والأباطيل. وهذا هو سبب تصريحات روحاني والأمر الواضح فيها هو عدم اصالته السياسية.. هذه الأقاويل تأتي من جانب من يدعي الاعتدال والتعامل وهذا ما يثير السخرية.

المذيع: نظرا الى الخطابات التي يطلقها النظام ويكررها بعض وسائل الاعلام باللغة الفارسية ما هو الموضوع الرئيسي؟

محمد علي توحيدي: الموضوع الرئيسي ليس هذه الادعاءات الحقوقية والادارية والجناحية وما يتحدثون عنه. بل جوهر الموضوع هو أن نظام ولاية الفقيه قد أسس منذ اليوم الأول أساس عمله وبقاء كيانه على تصدير الرجعية والتطرف والادعاء بالخلافة الرجعية وفرض تكاليف باهظة على أعباء الشعب الايراني. القضية المهمة هي أن هذه السياسة وهذه الستراتيجية قد وقعت في الفخ. وهذا هو لب الموضوع.

خامنئي يواجه عواقب أعماله. كما انهم في وقت ما كانوا يتحدثون حول الحرب الخيانية الثماني سنوات الا أنها قد انتهت بوقف اطلاق النار. وفي هذا الوقت هذه السياسة وتصدير الارهاب الذي يشكل أساس كل تحركات النظام قد وقع في الفخ. الجرائم التي ترتكب الآن في سوريا وهذه الأعمال الوحشية التي قد هزت العالم وأعمال القصف التي تستهدف حلب والمشاهد المؤلمة للأطفال الذين يقتلون تحت قصف بشار الأسد والآطباء والممرضين والمستشفيات الذين يتعرضون للقصف والدمار ويصرح أهالي حلب هذه كلها استمرار لتصدير ارهاب خامنئي. انه مازال يواصل ويدعم وأن كيانه متوقف على ابقاء بشار الأسد.

القضية هي أن هذه السياسة وقعت في الفخ وركز العالم عليه وهكذا تقع ولاية الفقيه في الفخ. والشعب الايراني يرى عواقبه الوخيمة والمليئة بالخسائر.

المذيع: ما الذي يجب العمل به في نهاية المطاف بهذا الصدد؟

محمد علي توحيدي: الوقوع في الفخ له قصة طويلة. من المسائل الأساسية والماهوية التي ركزت عليها المقاومة منذ البداية هو الحرب ضد ارهاب النظام وتطرفه. كان كثيرون لم يرضخوا لهذه الحقيقة. ولكن في هذا الوقت الذي تجسد هذا الارهاب في لباس داعش فنرى أيضا أن التركيز مازال ليس على النقطة الرئيسية لتصدير الارهاب. غير أن الأنظار بدأت تتجه نحو ايران على مضض.

هناك الكثير من الأعمال والخطوات الضرورية التي يجب أن تكون روادها هذه المقاومة والشعب الايراني ضد الارهاب. لأن المتضرر الأول من ارهاب نظام الملالي هو الشعب الايراني. وبشأن ارهاب النظام على الساحة الدولية فان منظري هذا النظام من أمثال جواد لاريجاني الذي يعتبر من منظري الجريمة لخامنئي كان قد قال: «نوع جديد من السلطة قدمناها الى العالم»! وبشأن فتوى خميني لقتل سلمان رشدي قال «انها سلطة جديدة تبلورت في الجمهورية الاسلامية وهي أساس القوة». ان مظاهر هذه القوة قد وقعت في الفخ الآن وفي العالم هي أصبحت محكوم عليها لأسباب متعددة. ليس الأمر حكرا على المحكمة الأمريكية العليا. ما مغزى الحكم الصادر عن محكمة ميكونوس؟ كما الحكم الصادر عن محكمة الارجنتين؟ ما هو الحكم الدائر في محكمة الارجنتين ؟ و أحكام أخرى صدرت في نقاط أخرى في العالم بدءا من الفليبين والشرق الأقصى والى لبنان وفلسطين وهذه الأيام في سوريا. ولكن بالتحديد الآن هناك أحكام حقوقية توجد ضد النظام. يجب احالة ملفات جرائم هذا النظام الى مجلس الأمن الدولي. يجب مناقشة ارهاب هذا النظام في مجلس الأمن الدولي. يجب تسييس المسألة ويجب استهداف قلب القضية. يجب أخذ التكاليف من خامنئي وليس من الشعب الايراني. يجب أخذ النفقات من نظام هو مصدر كل هذه الجرائم. هناك تاريخ طويل في هذا المجال من المواجهة بين هذه المقاومة وهذا النظام. من المثير أن هذا النظام وبنفقات هائلة وبوساطة مساومين عقدوا علاقات معه قد ألصقوا تهمة الارهاب بالمقاومة الايرانية. الا أن المقاومة خاضت معركة حقوقية وبالاعتماد على قوة العدالة وعناصر حقوقية وقوة القانون قد هزمت هذه التهمة في الوقت الذي كانت السلطات التنفيذية والحكومات تصطف بوجه الحقوقيين والقانونيين وأحكام المحاكم رغم صدور عشرات الأحكام الا أن العدالة في نهاية المطاف انتصرت وزالت هذه التهمة.

ان ارهاب نظام الملالي أخذ طابع الادانة الحقوقية والدولية. ومن المثير من الناحية التاريخية أن نظام الملالي الذي آصبح ارهابه واقعا في الفخ – ذلك الارهاب الذي كان يلقيه اتهامه على الآخرين على غرار الملف النووي الذي ألقى اتهامه على العراق فيما كان هو نفسه مشغولا في صناعة القنبلة النووية – فهو الآن بدأ يلتمس من الحكومة الأمريكية أن تذهبي آنت الآن وأن تقفي بوجه القانون وتمنعي تنفيذ الأحكام الحقوقية!

اذن هذه المقاومة التي كانت بريئة. وجهوا تهما عليها ولكن العدالة والقانون قد برأها. وفي نهاية المطاف هي فرضت نفسها على السلطة التنفيذية وحطمت تلك التهم. النظام الآن يتوسل الى الحكومة الأمريكية والقوى الغربية الأخرى خاصة الحكومة الأمريكية ويقول : تعالي وتتجاهلي حكم المحكمة وحكم القانون حتى تستطيع أن تتعاملي معي معاملة نووية!

اذن في هذه المعركة وهذا المضمار – مثل المعركة في القضية النووية – يجب احالة ارهاب النظام الى مجلس الأمن الدولي لكي يواجه ادانة دولية كاملة. يجب أن نطلب دفع النفقات من هذه الديكتاتورية الارهابية التي أساسها قائم على الارهاب.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s