المقاومة الايرانية و الثورة السورية طريق و عدو مشترك واحد – #ايران #سوريا

کثيرة و متعددة القواسم المشترکة التي تجمع بين المقاومة الايرانية و الثورة السورية، لکن من بين أهمها و أخطرها إنهما إضافة الى مواجهتهما لأسوء نظامين دکتاتوريين قمعيين في المنطقة، فإن هناك تحالف إستثنائي و مصيري بين النظامين موجه في خطوطه العامة ضد شعبي البلدين خصوصا و شعوب المنطقة عموما.

النظام الديني المتطرف في طهران، والذي هو غني عن التعريف بماهيته و معدنه الدموي القمعي و بمعاداته للإنسانية، وجد في النظام السوري الذي بني من أساسه على مرتکزات القمع و التصفية و الابادة و السجون و التعذيب و الاعدام، خير حليف له يمکنه الاعتماد عليه و الوثوق به و الانطلاق معا لتنفيذ المخططات المشترکة المشبوهة التي تستهدف السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، ولم يکن معلوما لأحد مدى و مستوى التحالف القائم بين النظامين حتى إندلاع ثورة الشعب السوري ضد نظام الدکتاتور بشار الاسد في عام 2011، حيث رمى نظام الملالي في إيران بکل إمکانياته و قواه الى جانب النظام السوري في سبيل الحيلولة دون سقوطه.
تحالف النظامين المبني على الشر و العدوان و تقويض السلام و الامن و الاستقرار و التعايش السلمي، کان ولايزال مصدرا و منبعا لنفث سموم التطرف الاسلامي و الارهاب، وکما إن النظام الديني المتطرف في إيران و خلال حربه الضروس ضد المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي سعى و بمختلف الوسائل و الاساليب للنيل منهما و تشويه سمعتهما و تأريخهما النضالي المشرف، فإن نظام الاسد إتبع نفس النمط ضد قوى الثورة السورية بعد أن قام نظام الملالي بتلقينه الاساليب و الوسائل غير المشرفة جملة و تفصيلا، وقد کان الهدف الاکبر الذي إبتغاه نظام الاسد من خلال حربه ضد قوى الثورة السورية هو عزلها عن المجتمع الدولي و إيجاد مسافة بينهما بحيث تحول دون دعمها و تإييدها و مساعدتها، لکن ولأن المقاومة الايرانية کانت تدرك و تعلم من خلال تجربتها المريرة مع النظام الايراني مايخطط له هذا النظام و النظام السوري ضد قوى الثورة السورية، فقد أخذت المقاومة الايرانية عهدا على نفسها بأن تبادر من خلال مٶ-;-تمراتها و تجمعها السنوي الى دعوة ممثلي و مندوبي الثورة السورية للحضور اليها و طرح قضية الشعب السوري و نضاله من أجل الحرية و الديمقراطية و الانعتاق من الدکتاتورية.
الحقيقة التي يجب أن لاتخفى على أحد أبدا هو إن للمقاومة الايرانية و لقوى الثورة السورية طريق واحد يقود الى الحرية و الديمقراطية و السلام کما إنهما يمتلکان عدو مشترك لايمکن للشعبين(الايراني و السوري)، أن يهنئا و يرتاحا إلا بالقضاء على هاتين الدکتاتوريتين و إسقاطهما.

فلاح هادي الجنابي
الحوار المتمدن-

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s