رجل المهمات المشبوهة لطهران في #العراق

علي ساجت الفتلاوي
2016-05-25_20-19-28هنالك الکثير من الامور و القضايا العالقة بين سکان مخيم ليبرتي و بين السلطات العراقية و معظمها تم تعليقها بطلب أو توجيه أو حتى ضغط من قبل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث يسعى هذا النظام و بصورة ملفتة للنظر الى عرقلة و إعاقة أي جهد أو أمر يتعلق بسکان ليبرتي.
الحکومة العراقية لاتعترف بأن سکان ليبرتي هم لاجئون سياسيون معترف بهم من جانب الامم المتحدة و لهم حقوق و إمتيازات شبيهة بتلك التي لأقرانهم في سائر أنحاء العالم، وعدم الاعتراف هذا يثير السخرية و التهکم لأنه بمثابة سباحة ضد التيار أو تغريد خارج السرب، لکن و کما يبدو فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يتخوف کثيرا من أية حقوق أو إمتيازات تمنح لسکان ليبرتي الذين يعتبرون بنظر العديد من الاوساط السياسية في المنطقة و العالم بمثابة البديل السياسي ـ الفکري الجاهز لهم، ولهذا فقد أوکلوا مهمة قمع و کبت و التغطية على صوت و نشاط و تحرك سکان ليبرتي الى مستشار الامن الوطني العراقي فالح الفياض”والذي منح هذا المنصب لهذا الغرض تحديدا”، حيث تم تعيينه إضافة الى منصبه آنف الذکر بصفة مسٶول لجنة أشرف الخاصة بمتابعة کل أمور سکان ليبرتي، ومن يراجع الاحداث و التطورات منذ أن تم تنصيب هذا الرجل في هذا المنصب، يجد بإنه لم يترك طريقة و اسلوبا للتضييق على السکان و زيادة معاناتهم إلا و إستخدمها ناهيك عن تجاهله الواضح لضمان حماية و أمن السکان و عن سابق قصد و إصرار.
هذا الرجل الذي يعتبر المسٶول الاول عن ترتيب و توجيه کل مايتعلق بسکان ليبرتي، کان له دور أکثر من مميز في عرقلة و إعاقة بيع و تصفية ممتلکات سکان ليبرتي کما نصت عليها الخطة المشتركة بين الأمم المتحدة والسفارة الأمريكية في العراق بتاريخ 5أيلول/سبتمبر2013 وأيدتها الحكومة العراقية حيث كان يجب أن “تسمح الحكومة العراقية للسكان ببيع أموالهم في أي وقت”، لکنه”أي فالح الفياض”، وفي الوقت الذي تظاهر أمام الامم المتحدة بتعاونه بهذا الصدد، لکنه کان له الدور المباشر و الاساسي في عرقلة ذلك خصوصا وإنه من أصدر قرار عدم السماح ل99 تاجرا لمراجعة ليبرتي من أجل الاتفاق على شراء الممتلکات منهم.
خلال شهر آذار/مارس الماضي و أيار/مايس الجاري، منعت السلطات العراقية و بأوامر من جانب فالح الفياض من دخول التجار الى مخيم ليبرتي لغرض شراء الممتلکات من السکان، وذلك مايمکن إعتباره نقضا صريحا لتعهدات العراق السابقة، لکن و طبقا لما قد کشفت عنه المقاومة الايرانية يوم 19 من هذا الشهر، فإن وزير الاستخبارات الايراني محمود علوي وخلال زيارته الاخيرة للعراق، قد أبلغ فالح الفياض شخصيا بأن نظامه عارض بيع أموال مجاهدي خلق في مخيم ليبرتي ولا يسمح بذلك. وقطعا فإن في هذه الحقيقة”تسکب العبرات”و”تنفضح النوايا”، و تتضح حقيقة الدور الموکول لفالح الفياض في العراق بشأن سکان ليبرتي والذي هو دور مشبوه من ألفه الى يائه.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s