ولاية الفقيه تواجه انهيار خطوطها الحمراء في داخل #ايران فتصعّد في الخارج

تحت هذا العنوان بادر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بعقد مؤتمر صحفي في 24 تشرين الأول- اكتوبر2016 على الإنترنت شارك في كل من الكاتب والصحفي الكردي العراقي السيد نزار جاف والصحفي الأهوازي السيد رمضان الساعدي والسيد موسى أفشار عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وكان محاور النقاش هي:

– وضع علامة الاستفهام أمام قرار خميني لمواصلة الحرب الإيرانية العراقية

– ارتكاب المجازر ضد السجناء السياسيين تحول إلى معضلة سياسية وإجتماعية في الداخل

– بعض أوساط النظام يعارض تورط النظام في المستنقع السوري

– بوادر استسلام النظام أمام الضغوط الدولية الرامية إلى تقليل عدد الإعدامات

– تدخلاته في الخارج ليست عنصر قوة بل تأتي للتستر على هذه المعضلات

واستهلّ السيد موسى أفشار حديثه بالقول: هذه الأزمات الجديدة التي تحمل في طياتها دلالات مؤكدة عن مرحلة الاحتضار لنظام ولاية الفقيه تتمثل في انهيار عدد من اهم واخطر خطوطه الحمراء لان النظام استطاع  أن يحافظ على كيانه من خلال وضع خطوط حمراء .لكن في الأونة الاخيرة نشاهد ان هذه الخطوط الحمراء بدأت تنهار واحدا تلو الآخر. نحن في هذه الندوة سنسلط الضوء على بعض من هذه الانهيارات.

وضع علامة الاستفهام أمام قرار خميني لمواصلة الحرب الإيرانية العراقية

رفسنجاني ليس الشخص الوحيد الذي يحاول يبتعد عن الحرب اللاوطنية التي استمرت ثمان سنوات ويقدم نفسه من طلاب السلام، فالحرسي محسن رضايي الذي كان في منصب القائد العام لقوات الحرس طيلة ثمان سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وهو الذي كان قد ارسل الآلف من الشبان الإيرانيين إلى اتون الحرب، صرح يوم 24 ايلول الماضي من العام  خلال حواره مع تلفزيون النظام ما يلي:« بعد ما تحررت خرمشهر – المحمرة- يجب ان لا ندخل الارضى العراقية» . وفيما يتعلق بهذه التصريحات، اتى خامنئي في 02 من تشرين الاول / اكتوبر الحالي بتصريحاته ليقول ” ثمة اشخاص يسعون إلى الاستهتار بالدفاع المقدس بمستوى الحروب الاعتيادية في العالم وتقليل قيمة أهدافه بمستوى دفاع العدو المحتل إلى الوراء».. وخلافا لجميع اساليب الدجل التي يلجأ اليها النظام فان الحقيقة باتت واضحة ومعروفة اليوم بان المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق والجيش التحرير الوطني الإيراني هم الذين قاموا بفضح مواقف خميني الداعية للحرب منذ اليوم الاول من خلال إصداربياناتهم الدقيقة والحكيمة فبالنهاية هم الذين اجبروا خميني على ان يتجرع كأس السم لوقف إطلاق النار. وهناك تصريح للحرسي شمخاني هو الآن سكرتير المجلس الاعلى للأمن القومي للبلد عام 2005 يقول مؤكداً ً: « لا أحد، واقوله لا أحد عدا مجاهدي خلق، داخل البلاد ان يصدر بيانا بعد تحرير خرمشهر يقول فيه يجب ان تتوقف الحرب» (تلفزيون النظام 26 ايلول 2005) . تأتي هذه التصريحات في وقت حاول فيه النظام منذ ثلاثة عقود اظهار الحرب اللاوطنية، دفاعًا مقدسًا، ويشوه بذلك المعارضة الفاعلة لمجاهدي خلق لهذه الحرب ويلصق عليهم تهمة التعاون مع العدو كالطابور الخامس وغيره.

– ارتكاب المجازر ضد السجناء السياسيين تحول إلى معضلة سياسية وإجتماعية في الداخل

ان حملة المطالبة بمقاضاة المجرمين في مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 التي اطلقتها المقاومة الإيرانية منذ بداية شهر اب / اغسطس الماضي، اتسعت وتصاعدت هذا العام خاصة بعد الكشف عن التسجيل الصوتي للسيد منتظري وساهمت بشكل كبير في تفعيل عديد من النشاطات في داخل إيران وفي الخارج على الصعيد الدولي. واضطر النظام الإيراني بدء ًا من ولي الفقيه للنظام شخصيا ومجلس الخبراء ووصولا إلى جميع الاجهزة القضائية والتشريعية والتنفيذية والإعلامية للنظام إلى اتخاذ الموقف  ومازالت هذه الحالة مستمرة. خاصة وان الإعدامات مستمرة في إيران والمجرمين عن تلك المجزرة مازالوا يحتلون مناصب مهمة في السلطة القضائية كالملا مصطفى بورمحمدي احد اعضاء لجنة الموت في طهران وهو الآن وزير العدل في حكومة روحاني وابراهيم رئيسي ايضا من اعضاء اللجنة المذكورة هو الآن رئيس مؤسسة الروضة الرضوية بمدينة مشهد.

وفي برلمان النظام دعا نائب رئيس البرلمان علي مطهري المعنيين بهذه الإعدامات ابداء الاعتذار عن الاخطاء ان كانت موجودة في هذا المجال …

خامنئي نفسه تحدث حول هذا الأمر لكنه راوغ دون الاشارة إلى فتوى خميني ومجزرة عام 1988 وركز حديثه في هذا المجال على ان هناك بعض يحاول اعطاء شرعية لمجاهدي خلق واظهارهم كمظلومين وكلام من هذا القبيل.

المستجد في الأمر هو ان الحديث عن هذه الجريمة خرج من دائرة الممنوعات والمحرمات رغم أنف الملالي وارتفعت الاصوات ضد استمرار الإعدامات بشكل ملف للنظر خلال الفترة الأخيرة.

– بوادر استسلام النظام أمام الضغوط الدولية الرامية إلى تقليل عدد الإعدامات

تحدث محمد جواد لاريجاني الذي هو من اهم المدافعين عن الإعدامات خلال العقود الثلاثة والمنظرين لها وهو يحمل صفة ” امين مركز حقوق الإنسان في السلطة القضائية للنظام” في 08 اكتوبر الحالي وقال إن قرارات الإعدام يجب ان تنحصر برؤساء الشبكات المتاجرة بالمخدرات وان ذلك يقلل من عدد الإعدامات مباشرة …. انها تصريحات خجولة من هذا الشخص الذي كان ينظر لوجوب الاستمرار بالإعدامات طيلة كل هذه الفترة.

كما اعترف نائب رئيس السلطة القضائية محمد باقر ألفت حسب المصدر نفسه بان الإعدامات بسبب المخدرات لم تشكل رادعا في تحجيم ارتكاب الجرائم في هذا المجال.

وفي تصريح له يوم 13 إيلول الماضي لوكالة مهر الحكومية اشار كاظم غريب ابادي معاون الشؤون الدولية في مركز حقوق الإنسان في السلطة القضائية إلى امكانية تقليص عدد الإعدامات وحصرها بحالات التهريب المسلح للمخدرات .

كما أكد ابوالفضل ابوترابي عضو اللجنة القانونية والقضائية في برلمان الملالي بانه يوافق على تقليص الإعدامات مؤكدا ان الإعدامات التي نفذت من اجل احتواء تداول المخدرات لم تكن مجدية….. (وكالة تسنيم 18 اكتوبر 2016)

وفي 4 اكتوبر اعلن نائب رئيس لجنة القضاء في مجلس الشورى الإسلامي ان هناك لائحة وقع عليها 150 من اعضاء المجلس بهدف التمهيد لشطب عقوبة الإعدام وقال ان عدد الموقعين في التزايد وهناك أمل أن يصل إلي 200.

بعض أوساط النظام يعارض تورط النظام في المستنقع السوري

انتقد مهدي خزعلي وهو نجل ابوالقاسم خزعلي من كبار الملالي في نظام ولاية الفقيه تدخل النظام الإيراني في سوريا واصفا حضور قوات الحرس في هذه الحرب بانه يشكل ” مستنقع للجمهورية الإسلامية” .  وأشار في تصريحاته … « ان لم يكن هناك تزايد لقوة قدس فان نظام بشار الأسد كان يسقط بالنهاية وكان بامكانكم ان تقيموا علاقة جيدة مع النظام الذي كان يستخلفه دون ان تتعرض مصالح إيران للخطر هناك». وقال نحن كنا نقدم ومنذ 30 عاما نفطا مجانا لسوريا .. ومن يستلم النفط مجانا يصبح صديقا لك ،، نحن جعلنا من المعارضين السوريين اعداء لانفسنا وهذا هو الخطاء الذي ارتكبه الحاج قاسم سليماني وورطنا فيه جميعنا… انه يعد سوء الادارة من قبل الحاج قاسم سليماني ومن غيره لم  يكن هناك داعش …»

قبل ان نأتي الى استخلاص النتائج مما تمت مناقشته من الضروري ان نشير ايضا إلى إستقالة ثلاثة الوزراء من حكومة روحاني مؤخرا ورافقت ذلك خطب نارية لروحاني ضد خصومه في الجناح المقابل خلال الأيام الأخيرة والطريف هو كيف استقبل جناح خامنئي هذه الاستقالات. أكدت وكالة الانباء التابعة  لقوات الحرس بان هذه الاستقالات كانت سياسية ولأهداف انتخابية والحكومة تسعى الاصطياد في المياه العكر.انها مجرد اجراء شكلي يهدف اخماد الاستياء العام ومثل هذه العبارات…

خلاصة الكلام : ان المستجد في الأونة الاخيرة هو ان النظام بات يواجه ازمات داخلية تطفوا على السطح وتتصاعد وتتفاقم  مما يتطلب ويدفع النظام في التمادي على تدخلاته في الخارج وتشدده في الملفات الاقليمية التي له دور فيها . تدخلات النظام حاليا  في الخارج ليست عنصر قوة بل تأتي للتستر على هذه المعضلات. يمكن فهم تقييم الموقف لنظام ولاية الفقيه برمته من خلال واقع مركزخامنئي كولي الفقيه للنظام والعكس هو الصحيح ايضا. واليوم يعاني وريثه خامنئي ذات الوضع باعتراف المقربين اليه فقد اعترف محمد تقي مصباح يزدي بقوله: «في مسألة ولاية الفقيه اني لا أجد حتى بين السياسيين رجلا مؤمنا بولاية الفقيه». وأضاف: «هناك البعض يتحدثون بشأن ولاية الفقه لاسكات الناس أو لديهم ملاحظات ولكن تصرفاتهم وبعض رؤاهم تبين أنهم لا يؤمنون بهذا الموضوع في دواخلهم».

وقال الكاتب والصحفي المختص بالشأن الايراني نزار جاف لدى مداخلته في الندوة: للحديث عن ايران عن وضع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه ولحد يومنا هذا، برأيي هناك 3 منعطفات هامة يجب التركيز عليها. المنعطف الأول والذي برأيي منعطف مهم جدا هو الفرصة التي أتاحها الرئيس السابق صدام حسين لايران عندما أسرع بالحرب. المنعطف الثاني المهم والجوهري هو الخطأ الذي ارتكبه الرئيس الأمريكي الأسبق بل كلنتون بتلك الصفقة المشبوهة  مع النظام الايراني في عهد خاتمي الذي بدأ بمسرحية الاعتدال والاصلاح عندما قاموا بادراج منظمة مجاهدي خلق أهم وأبرز فصيل في المعارضة الايرانية بل أستطيع القول انه قطب الرحى في المعارضة وهو الاساس عندما قاموا في هذه الفترة منتصف التسعينيات بادراج منظمة مجاهدي خلق في قائمة المنظمات الارهابية لفترة 15 عاما هذه في حد ذاتها أعطت للنظام قوة خصوصا بقدر ما أتاحوا الفرصة أمام النظام للتحرك والعبث في المنطقة والعالم قاموا بتحجيم منظمة مجاهدي خلق والضغط عليها وتحديد دورها وممارسة أنواع الضغوطات المختلفة بحيث أصبح موضوع مجرد الاشارة الى مجاهدي خلق في الكثير من اعلام المنطقة والاعلام العربي خصوصا صار من المحرمات يعني الحديث عن منظمة مجاهدي خلق كان من الخطوط الحمراء في الكثير من الصحف والاذاعات ووسائل الاعلام العربية ولماذا؟ هذه كانت من مباركة هذه الصفقة المشبوهة. المنعطف الثالث الذي يجب أن نشير اليه الآن هو الخطأ الجديد الذي ارتكبته ادارة اوباما. اوباما أيضا ارتكب خطأ  فادحا خطأ مثلما الآن بدأوا بنقد ما قامت به ادارة أمريكا بتصنيف مجاهدي خلق سيأتي اليوم الذي وأنا أعتقد ذلك اليوم قريب جدا عندما سيبدأون بنقد ادارة اوباما عندما قامت بعقد تلك الصفقة المشبوهة في الاتفاق النووي الذي باعتقادي لم يفي بالغرض  أبدا. لا النظام ملتزم به ولا الادارة الأمريكية قادرة على أن تجبر النظام على التمسك به. خصوصا وأن في الاتفاق هناك الكثير من الثغرات التي تتيح للنظام التحرك. الكثير من الفرص جاءت لغرض تحديد دور هذا النظام ولجمه ووضعه عن حده ولكن للأسف في كل مرة كان هناك شيء نحو سبب للقوة وسبب للاستمرار. النظام الان في يومنا هذا يعاني من كثير من المشاكل والأزمات الطاحنة. المشكلة الآن ما بين الادارة الحالية التي انتهت فترتها ولحد مجيء الادارة الأمريكية الجديدة النظام الايراني يلعب وللأسف الآن هو لاعب في العراق وفي سوريا وفي اليمن وفي لبنان. الان في رئاسة لبنان يكاد يتم اختيار مرشح حزب الله مرشح النظام الايراني كرئيس للبنان. لكن قد يبدو هذا الجانب مشرقا بالنسبة للنظام لكن هناك جانب أكثر ظلامية في الصورة. المشهد ليس كذلك. النظام يحاول بكل جهده أن يمسك بزمام الأمور في العراق وفي سوريا ولبنان واليمن لكن الامساك بكل هذه الخيوط ليس بتلك السهولة أبدا خصوصا وأنه في سوريا عندما نراه رغم كل ما يدعي في سوريا هو تراجع صار ظلا للدور الروسي. في العراق الآن هناك رفض يتصاعد أنا على علاقة قوية بمختلف الشرائح العراقية سنية شيعية كردية مسيحية ايزيدية. الكراهية تتصاعد لدور النظام الايراني. الآن حتى الشيعة بدأوا يستاءون من هذا الدور بدأوا ينظرون اليه انه دور غير مقبول ودور مشبوه ودور يعبث بارادة ومستقبل وبالكيان العراقي نفسه . الذي ولد الحالة العراقية الحالية السيئة حالة التحارب حالة التطاعن حالة الافلات حالة الاكتئاب هو النظام الايراني وسياسته المشبوهة فالوضع كما أشرت الى الجانب المظلم للصورة النظام الايراني يعيش في وضع سيء لكنه يحاول أن يمسك بزمام الأمور. لكن أنا في قناعتي وبرأيي الشخصي انه على البلدان العربية ألا تنتظر الولايات المتحدة على البلدان العربية وعلى بلدان المنطقة أن تأخذ بزمام المبادرة . كفى انتظارا. كفى  الوقوف في طوابير الانتظار لكي يرون ماذا ستفعل أمريكا وماذا ستفعل اوروبا وبماذا سيبادرون. أنا في قناعتي هناك الكثير من الأمور بامكان هذه الدول القيام بها باتجاه هذا النظام من حيث تحديد دوره. كنقطة دائما أشير اليها. الاعتراف بالمقاومة الايرانية من قبل البلدان العربية أنا أعتقد هذه ستكون كما يقول المثل كقشة تقصم ظهر البعير. هذه مسألة مهمة يمكن استخدامها للضرب على رأس النظام. النظام ليس في وضع يفرض الأشياء يجب أن تفرض الأشياء عليه. على البلدان العربية أن تبادر بهذه المسألة ثم العلاقات مع هذا النظام الكل بدأ يعرف أنه مشبوه. الأدوار التي لعبها  ليس في هذه البلدان الأربعة التي أشرت اليها وانما حتى في المغرب في مصر في السودان ان ألاعيب وخباثات هذا النظام بدآت تطفو على السطح أكثر من اللازم. العفونة من هذا النظام بدأت تزكم الأنوف لم يعد مجالا لاخفاء المسائل ولهذا أنا في رأيي البلدان العربية في هذه الفترة لحد مجيء الادارة الأمريكية الجديدة لابد من اتخاذ مبادرة تجاه هذا النظام وهو أضعف ما يكون كما أشرت الاخ موسى ان التصعيد في الخارج ليس دليل على القوة وانما دليل على ضعفه هذه المسألة.. ان تدخلات النظام الايراني في بلدان المنطقة وتصديره للتطرف الاسلامي الى بلدان المنطقة والعالم ليس دليلا على قوة هذا النظام وانما هو دليل على الضعف . هو يريد أن يستغل هذه المسائل من أجل السيطرة على الأوضاع الداخلية واخفاء عيوبه ونواقصه والمشاكل والأزمات والحالة التي تعصف به. لابد أن يكون هناك تركيز على المقاومة الايرانية باعتبارها الطرف الوحيد دائما كشف وفضح ألاعيب ومخططات وكل مؤامرات هذا النظام وهذه حقائق ليس مجالا لأحد أن ينكرها.

بدوره قال الاستاذ رمضان الساعدي صحفي في الشؤون العربية والايرانية: أنا سعيد أن أشارككم اليوم لمناقشة قضايا ايران عبر المحاور التي تفضلتم بها وعبر قناتكم الموقرة في هذه الندوة.  الحقيقة الكلام عن الجمهورية الاسلامية بزعامة الولي الفقيه علي خامنئي لم يعد صعبا لأي متابع في حال تطرق الى التدخلات الخارجية لهذا النظام الذي بدأ فيها منذ اليوم الأول لانتصار ثورة الشعوب في دول الجوار والاعدامات أو بشكل ملف هذه الحكومة الاجرامية خلال الـ 37 عاما الماضية حيث باتت الأمور واضحة وجلية ونرى أن السلطات الايرانية هي بنفسها من تكشف عن خفاياها فيما يتعلق بالأمور الداخلية سواء الاعدامات أو القمع الجاري اليومي أو نواياها في المنطقة واصرارها على بث الفتنة والفرقة والدمار من خلال التصريحات في اعلامها الرسمي. على سبيل المثال خلال الاسبوع الماضي تناقلت وسائل اعلام ايرانية عديدة ذلك الموضوع وأكدت أهم ثلاث شخصيات في الدولة الايرانية وأهمهم وعلى رأسهم المرشد خامنئي على استمرار دعم النظام الايراني للميليشيات التي تسميها بالمقاومة في اليمن وسوريا والعراق. أضيف أيضا لمن لا يعرف الحكومة والجمهورية الاسلامية عن قرب ويتابعها فقط عبر التصريحات الرسمية فان هذا النظام يعتبر تدخله في دول الجوار في دول المنطقة مهمة الهية محولة اليه من السماء حيث يؤكد هذه المهمة من خلال الكتب الدراسية وأنا مدرس لمدة 12 عاما في ايران في الثانوية ورأيت بعيني كيف في كتاب «علوم اجتماعي» في المدارس الرسمية يؤكد على ما يسمى بدعم المستضعفين في دول الجوار. مثل هذا التدخل مؤكد أساسا في الدستور الايراني تحت عنوان دعم المستضعفين ولا أدري هل هناك مظلوم وأضعف من الشعب السوري الذي مستمرة ايران بقيادة خامنئي في قصف وتهديم منازله وأطفاله بشكل يومي ومساعدة الدولة الروسية الملحدة حسب تعبير النظام نفسه. هذا النظام ورغم تغيير الوجوه لم يغير في نهجه القمعي والاجرامي تجاه الشعوب داخل ايران   أو شعوب المنطقة.هناك اصرار أكثر هذه الأيام قياسا بأيام الحرب الايرانية العراقية على تصدير شعارات الثورة والهدف الأساس هو السيطرة على مقدرات الشعوب يتبنى الدفاع عن فلسطين وهي قضية عربية سنية اسلامية ان جاز التعبير وهناك عرب في ايران وهم الاهوازيين وسنة والبلوتش تمارس الحكومة الايرانية ضدهم أبشع الأساليب القمعية حيث تأتي الاعدامات والاعتقالات والحرمان  في هذه المناطق بالمرتبة الأولى قياسا الى باقي المحافظات. لذلك لا يمكن الوثوق بهذا النظام. لكنه مع الأسف تمكن من خداع البعض وأسس ميليشياته في بؤر طائفية خلال العقود الماضية مثل العراق ولبنان وسوريا وافغانستان والبحرين وأخيرا اليمن فكان لو هذه الميليشيات مثل حزب الله اللبناني وبدر العراقية والحوثيين في اليمن يد العون مع الآسف الشديد في بسط نفوذه و بث الفوضى في بلدان المنطقة لم تسلم منه جميع الطوائف…

ولدى اجابته على سؤال بخصوص تدخلات النظام الايراني أضاف السيد رمضان الساعدي: جميع مشاريع النظام الايراني سواء في سوريا أو العراق أو اليمن ستواجه الفشل الحتمي لأنها مبنية على الفتنة والفرقة بين الطوائف العرقية. ايران من المؤكد انها ستواجه الفشل والمجتمع الايراني بأنه سيتساءل مستقبلا عن نتائج تدخلاتهم والخسائر الفادحة الكبيرة في سوريا كما نعلم كل يوم هناك ان لم نقل مئات وبالأحرى كل شهر ان لم نقل المئات هناك العشرات تشيع من أبناء ايران زجوا بهم في حرب بعيدة عن حدودهم لا شيء يهدد الحدود الايرانية سوى أن هذه المبادرات تصدير لأزمات داخلية وهناك مشاكل اقتصادية كبيرة وهناك فساد كبير وصل الى وزارة التربية و التعليم و شاهدنا كيف استقال ثلاثة وزراء وكان أهمها استقالة وزير التربية والتعليم اثر الفساد في صندوق المعلمين. هناك فساد كبير في شركات اقتصادية كبيرة أسسها الحرس الثوري وهي مبنية على فساد كبير وفساد مشاريع غير مشروعة استولى عليها الحرس الثوري والهدف الآساس منه تمويل الميليشيات الموجودة في العراق وسوريا واليمن.

وبخصوص خامنئي يقول الساعدي:  خامنئي هو من يرسم الخطوط السياسية البعيدة المدى وقصيرة المدى للسياسة الايرانية وعندما يواجه المشاكل والأزمات يضع اللوم على العدو والمؤامرة والفتنة والغرب ويتناسى انه هو من يرسم السياسات وعليه أن يتحمل المسؤولية كل الشعب الايراني عرف المسؤول الأول لكل هذه الأزمات سواء داخلية أو خارجية هو خامنئي  هو من أمر ببدء المفاوضات مع الغرب والموافقة على التنازلات وأخيرا نرى أنه يلقي اللوم على الوفد المفاوض من خلال أئمة الجمعة لتبرئة ساحته أمام الشعب.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s