نمر من الاکاذيب و الخداع —- #ايران

khamenei-iranفي بدايات التأسيس المشٶوم لنظام الملالي في إيران، سعى بأقصى طاقاته من أجل إظهار نفسه کنظام مبدئي له منطلقاته و أهدافه و ثوابته التي لايحيد عنها و حرص في نفس الوقت على إحاطة نفسه أيضا بمجوعة من الشعارات السياسية البراقة التي لها وقعها الخاص في الشارعين العربي و الاسلامي، وهذا ماجعل قطاعا عريضا من هذين الشارعين ينبهران بهذه الشعارات و تلك المنطلقات و الاهداف التي صورته في نهاية المطاف على إنه نظام نموذجي جاء في مرحلة حساسة و إنتصر للقضايا العربي و الاسلامية.
اليوم و بعد أکثر من ثلاثة عقود و نصف العقد على تأسيس هذا النظام، لو قمنا بعملية مقارنة و مطابقة بين أهداف و منطلقات و شعارات هذا النظام في بدايات تأسيسه و بين الاعوام الاخيرة عموما و الوقت الراهن خصوصا، نجد إن هناك فرقا و بونا شاسعا بينهما، وإن من يدعي و يزعم بأن النظام قد بقي على أهدافه و منطلقاته و شعاراته الاساسية، فإن کلامه ليس سوى تملصا من الحقيقة و ضحکا مکشوفا على الذقون، ذلك إن هذا النظام الذي کان آخر إنتصاراته للمستضعفين و الاسلام و المسلمين إستقدام الروس و إطلاق يدهم في سوريا، ومثلما”لحس”هذا النظام شعار”الموت لأمريکا”، عندما قام بمسحه من على جدران السفارة الامريکية ذاتها في طهران، فإنه قام أيضا بلحس شعار”الموت لروسيا”، وهو بذلك أکد على إن ملالي طهران يتميزون بحذاقتهم و حرفيتهم المفرطة في الوصولية و الإنتهازية الى الحد الذي يمکن القول من أنهم فريدون من نوعهم بهذا الخصوص.
مراجعة مواقف نظام الملالي خلال الاعوام الاخيرة حيث تحفل بمزيج غريب من التناقضات و التضارب خصوصا بعد أن صارت أوضاعه صعبة و محفوفة بالمخاطر، تبين بوضوح إنه على إستعداد لکي يقوم بأي شئ من أجل بقائه و إستمراره، وإن أهدافه و منطلقاته و شعاراته تتبخر و تغدو مجرد سراب إذا ماوجد إن هناك خطرا يتهدده، والذي يجب أن نأخذه هنا بنظر الاعتبار هو إن هذا النظام قد قام بتقديم التنازلات تلو التنازلات و التراجع تلو التراجع لا لشئ إلا في سبيل أن يبقى مستمرا في مواجهة شعبه و قوى المعارضة الايرانية الفعالة المتواجدة في الساحة و المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، لکن وفي المقابل فإن هذا المجلس يتقدم بخطى ثابتة للأمام بحيث صار يحرج النظام و يجبره على الانکفاء على نفسه خصوصا بعد تلك الرسالة التي بعث بها 23 سياسيا أمريکيا مرموقا الى الرئيس الامريکي طالبوه فيها بتغيير السياسة المتبعة ازاء النظام الايراني و فتح باب الحوار مع المقاومة الايرانية و التي أثبتت الدور و الحضور المتصاعد لهذا المجلس على أکثر من صعيد.
هذا النظام الذي يفضل أن يلقي بنفسه ذليلا أمام الدول الاجنبية على أن يقدم أي تنازل أو تراجع أمام شعبه و ينصاع لإرادته و طموحاته و مطالبه المشروعة التي مافتأت المقاومة الايرانية تطرحها ليل نهار، والجانب الذي يهمنا کشعوب دول المنطقة عموما و الشعب العراقي خصوصا، هو إن هذا النظام الذي يستجدي الدعم الروسي و يقدم التنازلات للأمريکيين، فإنه يتنمر أمام شعوب المنطقة و يسعى من أجل سد عجزه و نقصه و خذلانه أمام الدول الکبرى بتنمره على دول المنطقة وإن من الضروري جدا على شعوب و دول المنطقة أن ترد الصاع صاعين لهذا النظام وأن هذا النظام الذي هو في الحقيقة نمر من الاکاذيب و الخداع جدير بأن لاتهابه شعوب و دول المنطقة و تبادر الى مواجهته و إجهاض مخططاته و رد الصاع صاعين له.

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s