ديمقراطية القمع و الاعدامات و الفقر — #ايران

%d8%ac%d9%86%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1بين کل فترة و أخرى نجد مقالات و تحقيقات و تحليلات هنا و هناك بشأن التجربة الديمقراطية في ظل نظام الملالي في إيران حيث يتم الإشادة بها و التأکيد على إنها”تجربة رائدة”و”نوعية”، في المنطقة بصورة توحي وکأن الديمقراطية موجود في طهران فقط و باقي دول المنطقة نظم دکتاتورية، وهذه المقالات تتوالى في وقت تنتظر فيه إيران إجراة إنتخابات رئاسة الجمهورية في أيار/مايس القادم، ومع إن هناك الکثير من الامور و المسائل المختلفة تتداخل في هذه الانتخابات بصورة خاصة و في الاوضاع في إيران و المنطقة بصورة عامة، لکن هنالك سعي ملفت للنظر للتهويل من أمر هذه الانتخابات بما يدل على إنها إنتخابات ديمقراطية بحق و سليمة من مختلف النواحي خصوصا من حيث التعويل على الملا روحاني و الإيحاء من إنه المنقذ.
المعيار الاساسي لتحديد مصداقية أية إنتخابات هو ماينجم عنها في الواقع من آثار، بمعنى إن الديمقراطية الحقة و الحقيقية و الصادقة فعلا هي التي نلمس فيها إجراء تغييرات جذرية و جوهرية في مختلف الامور و السياسات التي تتبعها الحکومات کما نجد في الدول الديمقراطية، لکننا نتساءل: على الرغم من کل تلك المعارضة الشعبية الايرانية للکثير من السياسات القمعية و الخاطئة ولاسيما المتعلقة بالتدخل في دول المنطقة، خصوصا وإن الشعارات المعارضة لهذا التدخل سمعها العالم کله من أفواه الشعب الايراني في عام 2009، عندما کان يهتف”لاسوريا ولا لبنان روحي فداء لإيران”، و شعارات أخرى بنفس السياق، لکن، هل إنتهت هذه التدخلات أو على الاقل تم تحديدها؟
الممارسات القمعية و مصادرة أبسط مبادئ حقوق الانسان و الحريات و تصاعد الاعدامات، هي من سمات التجربة”الفذة”لجمهورية الملالي في إيران، ومع إن الاصوات الرافضة شعبيا تتصاعد و تتزايد عاما بعد عام رغم القمع، لکن لايتم أي تغيير في هذه الممارسات، وإن الانتخابات الايرانية تجري في ظلال أعواد المشانق و مصادرة حقوق الانسان و التدخلات المفرطة في المنطقة و تجويع و تفقير الشعب الايراني، والذي يحدث في إيران هو إننا نشهد عاما بعد عام إزدياد تضخم ثروات القادة الايرانيين و الحرس الثوري على حساب الشعب الايراني.
هذه التجربة التي يسمونها کذبا و نفاقا بالتجربة الديمقراطية الفذة، يفضحها ذلك المجلس المشبوه”مجلس صيانة الدستور”، حيث يقوم أعضائه من رجال الدين المتعصبين بحذف أي مرشح لايکون موالي للنظام قلبا و قالبا، بل وحتى إنهم يقومون في کثير من الاحيان بحذف حتى أولئك الذين تتوفر فيهم کل الشروط و مشهود لهم بخدمة النظام، کما إن المرشد الاعلى للنظام يتمکن و بجرة قلم من عزل رئيس الجمهورية الذي إنتخبه الشعب کما يزعم النظام، فأية ديمقراطية هذه؟

فلاح هادي الجنابي
الحوار المتمدن

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s