#1988Massacre الکابوس الذي لايفارق #طهران – #ايران

فاتح المحمدي

من يتمعن بعمق و دقة فيما يصدر من قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن مجزرة صيف عام 1988، التي راح ضحيتها أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق ممن کانوا يقضون فترات محکومياتهم بموجب أحکام صادرة من محاکم النظام نفسه، فإنه ينتابه ليس العجب وانما الذهول أيضا من الاسلوب الذي إتبعه هذا النظام بحقهم والذي تجرد فيه من کل القيم و الاعتبارات الانسانية من جانب، والتصريحات و المواقف التي تصدر بين الفترة و الاخرى عن قادة و مسٶولي النظام و التي تٶکد على تمسك النظام و بإصرار باسلوبه الدموي الآنف و تحديه و بکل صلافة للمبادئ و القيم الانسانية.

DEts-GIXoAEIR6y

المقابلة الاخيرة التي أجريت مع وزير الاستخبارات الايراني السابق فلاحيان، والتي أکد فيها مجددا و بکل وقاحة من إن قادة و مسٶولي النظام لم يروا من حاجة لمحاکمة السجناء السياسيين من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق سواءا قاتلوا أم لم يقاتلوا النظام و يکفي الانتماء فقط لهذه المنظمة کدافع و مبرر لتنفيذ حکم الاعدام به!

فلاحيان الذي يجاوب سٶال للمذيع في الالفية الثالثة بعد الميلاد و في عصر الانفتاح و الثورة التقنية و عصر حقوق الانسان بخصوص هل إن السجناء السياسيين کانوا يحملون اسلحة معهم أو قاموا بعصيان مسلح، قائلا:” كلا. اولئك الذين تم اعتقالهم فكان الكثير منهم في أوكارهم ونحن اقتحمناهم لم نجد سوى سلاح واحد أو اثنين أو على سبيل المثال كنا نعتقلهم في الشوارع ولم يكن يحمل السلاح كثير منهم. “! وواضح بأن فلاحيان يٶکد على مخطط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالتصفية الکاملة للمنظمة و القضاء عليها قضاءا مبرما دونما إعطاء أية أهمية للإعتبارات القانونية و الانسانية بل و حتى السماوية نفسها، فلماذا کل هذه القسوة غير العادية؟

القادة و المسٶولون الايرانيون الذين يعلمون قبل غيرهم الدور الکبير الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق في التمهيد للثورة الايرانية و إسقاط نظام الشاه، فإنهم کانوا متيقنين أيضا من إنه بإمکانها إعادة سيناريو إسقاط الشاه ضدهم ولأن المنظمة رفضت کل وسائل الترغيب و الترهيب المقدمة من جانب الخميني نفسه، و أصروا على عدم القبول بنظام إستبدادي يخلف نظاما دکتاتوريا، فقد صمم النظام على حملة شعواء من أجل إبادتهم عن بکرة أبيهم و لذلك فقد کانت مجزرة صيف 1988، بمثابة إعلان دموي عن هذه الحملة التي رافقتها أيضا حملات إعلامية و تثقيفية واسعة النطاق شهدر عمليات تحريف و تزوير و تشويه للتأريخ النضالي للمنظمة، ولکن وبعد کل هذه الاعوام و بعد کل الذي فعله و يفعله النظام ضد المنظمة، ماهي النتيجة؟ المنظمة کما يرى العالم کله صارت المرشح و البديل الوحيد القائم للنظام و هي تحطم الرکيزة تلو الرکيزة لهذا النظام، وإن منظمة مجاهدي خلق بمثابة کابوس لايمکن أن يفارق النظام إلا بإسقاطه.

http://www.arabsolaa.net/articles/view/408358.html

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s