#1988Massacre الحراك الذي طالما تخوفت منه طهران

هناء العطار

سعى و يسعى القادة و المسٶولون الايرانيون منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف الى إستباق العاصفة و الحيلولة دون تفاقم الامور و وصول الاوضاع الى نقطة اللاعودة، ولذلك فإنهم سعوا دائما الى العمل بکل مافي وسعهم لوصول سخط و عدم رضا الشعب الايراني الى حالة الحراك الشعبي الذي يتنامى و يتتسع دائرته مع الايام، کما حدث مع الاحداث التي سبقت الثورة الايرانية في عام 1978، ولذلك فإن مختلف الاجهزة الامنية و الحرس الثوري، يعملون بإتجاه عدم حدوث مثل ذلك.

الاشکال الذي يقع فيه القادة و المسٶولون الايرانيون، هو إنهم دائما يسعون لمواجهة الاسباب و ليس البحث عن المسببات، ومن هنا، فإنهم وفي الوقت الذي وفروا فيه کل عوامل الحراك الشعبي و الانتفاضة و الثورة بوجه النظام فإنهم يريدون وفي منتصف الطريق وبعد أن يکون الحابل قد إختلط بالنابل، أن يعالجوا الامر، وهذا بالضبط مايحدث بالنسبة للأوضاع الداخلية الايرانية حيث إن مجزرة صيف عام 1988، التي ذهب ضحيتها أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق و تم إعتبارها مجزرة ضد الانسانية، ظلت بمثابة نار تحت الرماد خصوصا وإ أهالي کل هٶلاء الضحايا ظلوا يتطلعون الى الثأر لأبنائهم و أحبتهم الذين تم إعدامهم ظلما بسبب من أفکارهم و مبادئهم الانسانية الوطنية، وعندما شرعت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بقيادة حرکة المقاضاة ضد المسٶولين الايرانيين الملطخة أياديهم بتلك المجزرة وعلى رأسهم المرشد الاعلى للنظام، منذ سنة، فإن مختلف شرائح الشعب الايراني رحبت بهذه الحرکة و ناصرتها و أعلنت دعمها لها حتى صار الامر في النهاية بمثابة حراك شعبي تتسع دائرته يوما بعد و يطالب بما طالبت به السيدة رجوي، أي الاقتصاص من المتورطين فيها.

1988 massacre قتل عام 67

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي تخوف دائما من أي حراك شعبي مهما کان شکله و مضمونه، لکنف خوفه يکبر الى درجة لايمکن تصوره عندما يتعلق الامر بصورة أو بأخرى بمنظمة مجاهدي خلق، ذلك إن هذه المنظمة تمتلك خبرة ميدانية و تجربة غنية في اسلوب و طريقة التعامل مع النظام الاستبدادي و العمل على إسقاطه کما فعلت مع نظام الشاه، ولهذا فإن تأسيس حراك شعبي بشأن قضية صيف عام 1988، يمکن إعتباره أمرا بالغ الخطورة على طهران و مصدر ليس القلق فقط وانما الرعب بعينه على مستقبل النظام، حيث إن سبب إعدام ضحايا مجزرة 1988، کان لأنهم رفضوا النظام الاستبدادي و لم يقبلوا بنظام ولاية الفقيه لأن العمامة صارت في مکان التاج، وإن الثأر و الانتصار لهکذا ضحايا قضية لاتقف إلا بإسقاط النظام.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s